تكنولوجيا 🕒 1 min read

مبيعات رقائق مراكز بيانات كوالكوم قد تصل إلى 15 مليار دولار بحلول 2029

Mobina Estaji

Mobina Estaji

June 25, 2026 21 views 0 likes
مبيعات رقائق مراكز بيانات كوالكوم قد تصل إلى 15 مليار دولار بحلول 2029

قد تصل مبيعات رقائق مراكز بيانات كوالكوم إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2029، مع توسع الشركة بشكل أعمق في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية وابتعادها التدريجي عن الاعتماد الأساسي على رقائق الهواتف الذكية. ويمثل هذا التوقع تحولاً استراتيجياً كبيراً لشركة كوالكوم، التي اشتهرت لسنوات طويلة بتوريد المعالجات والمودمات للأجهزة المحمولة. وتتوقع الشركة الآن أن تصبح أعمال مراكز البيانات محركاً رئيسياً للنمو، مع ارتفاع الطلب على الرقائق القادرة على تشغيل أحمال الذكاء الاصطناعي.

وبعد الإعلان، ارتفعت أسهم كوالكوم بأكثر من 12% في تداولات ما بعد الإغلاق يوم الأربعاء، في إشارة إلى تفاؤل المستثمرين بتوسع الشركة داخل سوق رقائق الذكاء الاصطناعي سريع النمو.

كوالكوم تتوقع 5 مليارات دولار من مراكز البيانات في 2027

قال المدير المالي آكاش بالخي والا خلال عرض للمستثمرين إن كوالكوم تتوقع أن تحقق أعمال مراكز البيانات 5 مليارات دولار من الإيرادات في السنة المالية 2027. ومن هذا الرقم، من المتوقع أن يأتي نحو مليار دولار من عملاء جدد للرقائق المخصصة. ويشير هذا التوقع إلى أن كوالكوم لا تستهدف فقط رقائق الذكاء الاصطناعي العامة، بل أيضاً الشرائح المصممة خصيصاً لشركات الحوسبة السحابية والتكنولوجيا الكبرى.

وقالت الشركة أيضاً إنها تتوقع تحقيق 40 مليار دولار من الإيرادات من الرقائق خارج نشاط الهواتف الذكية الأساسي بحلول عام 2029، مقارنة بتقدير سابق بلغ 22 مليار دولار. وبحلول ذلك الوقت، من المتوقع أن تشكل الهواتف نحو ثلث إيرادات رقائق كوالكوم فقط.

وقال بالخي والا إن الشركة ستصبح “متنوعة حقاً”، في إشارة إلى مستقبل تعتمد فيه كوالكوم بدرجة أقل على سوق الهواتف الذكية، وبدرجة أكبر على مراكز البيانات وبنية الذكاء الاصطناعي والرقائق المخصصة.

Advertisement

Google Display Ads

728x250

لماذا تتحرك كوالكوم بعيداً عن الهواتف الذكية؟

يأتي توسع كوالكوم في رقائق الذكاء الاصطناعي في وقت يواجه فيه سوق الهواتف الذكية ضغوطاً متزايدة. فقد ساهم الطلب الكبير على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية في نقص رقائق الذاكرة، ما وضع ضغوطاً على تكاليف إنتاج الهواتف الذكية. وفي الوقت نفسه، تعمل شركات كبرى مثل آبل وسامسونغ على تطوير مزيد من الرقائق داخلياً، ما يقلل اعتمادها الطويل الأمد على الموردين الخارجيين.

بالنسبة إلى كوالكوم، يخلق ذلك دافعاً واضحاً لتنويع مصادر الإيرادات. فمراكز البيانات وبنية الذكاء الاصطناعي توفر فرصة نمو أكبر، مع تسابق شركات الحوسبة السحابية ومنصات التواصل الاجتماعي والعملاء من المؤسسات لبناء أنظمة قادرة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. ويعكس هذا التحول أيضاً أهمية خدمات تكنولوجيا المؤسسات للشركات التي تحتاج إلى بنية سحابية، وأنظمة ذكاء اصطناعي، ورقائق مخصصة، وعمليات بيانات قابلة للتوسع. كما يضع هذا التحول كوالكوم في منافسة مباشرة مع بعض أقوى الشركات في صناعة أشباه الموصلات.

مايكروسوفت وميتا من بين عملاء رقائق كوالكوم للذكاء الاصطناعي

قالت كوالكوم إن مايكروسوفت وميتا بلاتفورمز ستستخدمان رقائقها الجديدة للذكاء الاصطناعي. كما قالت الشركة إنها ستصنع رقائق مخصصة لعميلين إضافيين لم تسمهما من شركات الحوسبة فائقة النطاق. وفي قطاع التكنولوجيا، يشير هذا المصطلح إلى شركات الحوسبة السحابية والبيانات الكبرى التي تشغل شبكات ضخمة من مراكز البيانات وتحتاج إلى عتاد متخصص على نطاق واسع.

وقال توني بياليس، رئيس أعمال مراكز البيانات في كوالكوم، إن الشركة لم تضطر إلى فرض نفسها على هؤلاء العملاء الكبار، بل إنهم كانوا هم من يجذبونها إلى السوق. ومن المتوقع أن تبدأ الإيرادات من صفقات الرقائق المخصصة قبل نهاية هذا العام الميلادي.

مبيعات رقائق مراكز بيانات كوالكوم

Advertisement

Google Display Ads

728x250

كوالكوم تقدم رقائق الحوسبة عالية النطاق

من أبرز إعلانات كوالكوم فئة جديدة من الرقائق تحمل اسم الحوسبة عالية النطاق. وعلى عكس كثير من رقائق الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على ذاكرة عالية النطاق مرتفعة الثمن، تعتمد كوالكوم في هذا النهج على رقائق ذاكرة أرخص تُستخدم عادة في الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة. وتقول الشركة إن ذلك يمنحها ميزة قوية في الأداء مقابل التكلفة.

وقد تكون هذه الاستراتيجية مهمة في سوق ترتفع فيه تكاليف بنية الذكاء الاصطناعي بسرعة. فإذا استطاعت كوالكوم تقديم أداء منافس بتكلفة أقل، فقد تجذب عملاء يبحثون عن بدائل أقل سعراً من عتاد الذكاء الاصطناعي الأغلى. ومن المتوقع أن تستخدم مايكروسوفت هذه الفئة الجديدة من رقائق كوالكوم.

ميتا تستخدم معالج دراغون فلاي سي 1000

قالت كوالكوم أيضاً إن ميتا ستستخدم وحدة المعالجة المركزية الجديدة دراغون فلاي سي 1000، التي صُممت خصيصاً لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. ويضع هذا التحرك كوالكوم داخل سوق تعمل فيه شركات مثل آرم هولدينغز وإنفيديا بقوة للفوز بعملاء كبار في مراكز البيانات.

كما ارتفعت أسهم آرم، التي توفر تقنيات أساسية تُستخدم في كثير من رقائق كوالكوم، بعد توقعات كوالكوم. ويعكس ذلك مدى ارتباط منظومة الرقائق الأوسع بنمو بنية الذكاء الاصطناعي التحتية. ويمنح معالج دراغون فلاي سي 1000 كوالكوم طريقاً آخر للدخول إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع بحث الشركات عن معالجات أكثر تخصصاً وكفاءة.

سوق مزدحمة ومنافسة قوية في رقائق الذكاء الاصطناعي

تدخل كوالكوم سوقاً سريع النمو لكنه شديد المنافسة في رقائق مراكز البيانات. لا تزال إنفيديا القوة المهيمنة في مسرعات الذكاء الاصطناعي، بينما تبني أو توفر شركات مثل سيريبراس وأمازون وغوغل وبرودكوم ومارفيل رقائق مخصصة لأحمال الذكاء الاصطناعي. لدى أمازون رقائق غرافيتون، ولدى غوغل رقائق أكسيون، كما أصبحت التصاميم المخصصة أكثر أهمية لشركات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي الكبرى.

Advertisement

Google Display Ads

728x250

وحذر محللو بنك أوف أميركا من أن كوالكوم تواجه سوقاً مزدحمة تضم شركات ضخمة ومنافسين متخصصين. وكانوا قد قدروا سابقاً أن توجه كوالكوم نحو مراكز البيانات قد يحقق إيرادات أكثر تواضعاً بين 2 و5 مليارات دولار سنوياً بحلول السنة المالية 2027 أو 2028. لذلك تبدو توقعات كوالكوم الأخيرة أكثر طموحاً من بعض تقديرات السوق.

كوالكوم تستهدف ثلاثة أنواع من رقائق الذكاء الاصطناعي

قالت كوالكوم إنها تعمل مع العملاء على ثلاثة أنواع من رقائق مراكز البيانات. وتشمل هذه الأنواع وحدات المعالجة المركزية، ومسرعات استدلال الذكاء الاصطناعي، والدوائر المتكاملة المخصصة للتطبيقات، وهي رقائق مصممة خصيصاً لمهام محددة. وأصبح استدلال الذكاء الاصطناعي أحد أهم ميادين المنافسة في صناعة الرقائق. فبينما يتطلب تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي قوة حوسبة هائلة، يشير الاستدلال إلى تشغيل النماذج المدربة لإنتاج الإجابات أو التوقعات أو تنفيذ المهام.

ومع نشر المزيد من الشركات لمنتجات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، من المتوقع أن ينمو الطلب على الاستدلال بسرعة. ويبدو أن كوالكوم تهيئ نفسها لهذه المرحلة التالية من تبني الذكاء الاصطناعي.

لماذا يهم استدلال الذكاء الاصطناعي كوالكوم؟

يُعد استدلال الذكاء الاصطناعي جذاباً بشكل خاص لأنه قد يتحول إلى فرصة إيرادات أكبر وأكثر استمرارية من التدريب وحده. ففي كل مرة يتفاعل فيها المستخدم مع روبوت محادثة ذكي، أو نظام توصية، أو مساعد صوتي، أو مولد صور، تكون هناك حاجة إلى رقائق استدلال لتشغيل النموذج وإنتاج النتيجة. ومع دخول الذكاء الاصطناعي في مزيد من التطبيقات والأجهزة وأدوات المؤسسات، قد يرتفع الطلب على عتاد استدلال فعال بشكل كبير.

وتملك كوالكوم خبرة طويلة في تصميم رقائق فعالة للأجهزة المحمولة، حيث تكون الطاقة والتكلفة عاملين حاسمين. وقد تحاول الشركة تطبيق النهج نفسه في مراكز البيانات. إذا نجحت في ذلك، فقد يساعدها هذا على المنافسة في مجالات يبحث فيها العملاء عن تكاليف تشغيل أقل وكفاءة طاقة أعلى. وتزداد أهمية الكفاءة مع ارتفاع استهلاك الطاقة في الذكاء الاصطناعي نتيجة توسع مراكز البيانات وأحمال الاستدلال على نطاق عالمي.

ماذا يعني ذلك لمستقبل كوالكوم؟

تُظهر توقعات مبيعات رقائق مراكز بيانات كوالكوم مدى جدية الشركة في استغلال فرصة بنية الذكاء الاصطناعي التحتية. بحلول عام 2029، تتوقع كوالكوم أن تصبح أعمال الرقائق لديها أقل اعتماداً بكثير على الهواتف الذكية. وإذا وصلت إيرادات مراكز البيانات إلى 15 مليار دولار وحققت الرقائق غير المرتبطة بالهواتف 40 مليار دولار إجمالاً، فقد تبدو صورة أعمال الشركة مختلفة تماماً عن اليوم.

وقد يساعد هذا التحول أيضاً كوالكوم على تقليل تعرضها لدورات سوق الهواتف الذكية ومخاطر الاعتماد على عدد محدود من العملاء الكبار. كما يفتح هذا التحول سؤالاً أوسع حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيخلق وظائف جيدة في تصميم الرقائق ومراكز البيانات والبنية التحتية، أم سيتركز النمو في شركات متخصصة محدودة. لكن النجاح ليس مضموناً. فسوق رقائق الذكاء الاصطناعي يتطلب استثمارات ضخمة، وقدرات تقنية عالية، ويشهد منافسة شرسة. وستحتاج كوالكوم إلى إثبات أن رقائقها قادرة على تقديم أداء وكفاءة وميزة تكلفة قوية بما يكفي للفوز بعملاء كبار.

خلاصة

تمثل توقعات كوالكوم بتحقيق 15 مليار دولار من مبيعات رقائق مراكز البيانات بحلول 2029 خطوة كبيرة في محاولة الشركة التحول إلى لاعب أكثر تنوعاً في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية. ومع وجود مايكروسوفت وميتا بين العملاء، ورقائق الحوسبة عالية النطاق، ومعالج دراغون فلاي سي 1000، وصفقات الرقائق المخصصة مع عملاء كبار لم تكشف أسماءهم، تحاول كوالكوم دخول واحد من أهم أسواق التكنولوجيا خلال العقد الحالي.

الفرصة ضخمة، لكن المنافسة كذلك. وإذا استطاعت كوالكوم تقديم رقائق ذكاء اصطناعي فعالة ومنخفضة التكلفة على نطاق واسع، فقد تصبح أعمال مراكز البيانات أحد أهم محركات نمو الشركة بحلول نهاية العقد.

Rate this article

Your feedback helps other readers and improves our recommendations.

Average rating

0.0 /5

0 ratings

Select a star to submit your rating.

Enjoyed this article?

Share it with your network

About the Author

Mobina Estaji

Mobina Estaji

Senior correspondent covering تكنولوجيا with expertise in investigative journalism and breaking news reporting.

👤 View all articles
💬

التعليقات (0)

اترك تعليقاً

No comments yet. Be the first to share your thoughts!