العالم 🕒 1 min read

لماذا قد يخرج لقاء نتنياهو وترامب هذه المرة عن السيناريو المعتاد؟

Danial

Danial

July 29, 2026 16 views 0 likes
لماذا قد يخرج لقاء نتنياهو وترامب هذه المرة عن السيناريو المعتاد؟

يُتوقع أن يختلف اللقاء الأخير بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الاجتماعات السابقة التي جمعت بينهما. فعلى مدى سنوات، كانت لقاءاتهما تتبع نمطاً مألوفاً يشمل الاستقبال الرسمي والمصافحات الدافئة والتأكيد المتكرر على قوة التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن هذه الزيارة تأتي في وقت تشهد فيه العلاقة توتراً واضحاً بسبب الخلافات حول إيران والمسار الدبلوماسي ومستقبل الحرب.

وتُعد هذه الزيارة السابعة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وهو عدد يفوق زيارات أي زعيم أجنبي آخر خلال الفترة نفسها. كما أنها أول مواجهة مباشرة بينهما منذ إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل حملة عسكرية مشتركة ضد إيران قبل خمسة أشهر. ومن المتوقع أن يضع نتنياهو الملف الإيراني في صدارة المحادثات، مع تقديم معلومات استخباراتية جديدة بشأن الأنشطة النووية والعسكرية لطهران، والضغط على واشنطن لتجنب تقديم تنازلات خلال المفاوضات.

لكن ترامب أرسل خلال الأيام الأخيرة إشارات تفيد بأنه لا يريد أن يحدد نتنياهو المسار المقبل للسياسة الأميركية. وعندما سُئل عن تقارير تشير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيحذره من إعادة بناء البرنامج النووي الإيراني، قال ترامب إنه يمتلك بالفعل المعلومات اللازمة، معتبراً أن نتنياهو يحاول إبقاء الولايات المتحدة منخرطة في الصراع.

ويعكس هذا الخلاف تحولاً أوسع في طبيعة العلاقة بين الجانبين. ففي بداية الحرب مع إيران، أشاد الطرفان بالتنسيق العسكري غير المسبوق وقدّما العمليات باعتبارها محاولة حاسمة لإضعاف القدرات النووية الإيرانية. لكن مع استمرار الحرب من دون إسقاط النظام الإيراني أو تحقيق نصر استراتيجي واضح، بدأت أولويات الطرفين تتباعد. فبينما أراد نتنياهو مواصلة الضغط العسكري، بدأ ترامب يبحث عن طريقة لتقليص الانخراط الأميركي وفتح باب التسوية.

ويصل نتنياهو إلى واشنطن أيضاً تحت ضغط سياسي داخلي مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية. وقد يساعده التشدد تجاه إيران على تعزيز صورته الأمنية أمام الناخبين، إلا أن الدخول في مواجهة علنية مع ترامب قد يهدد أهم علاقة دولية لإسرائيل. كما أن شخصيات سياسية ووسائل إعلام مقربة من نتنياهو انتقدت عدداً من كبار مستشاري ترامب المشاركين في المحادثات مع طهران، ما زاد من حساسية الموقف.

Advertisement

Google Display Ads

728x250

ورغم هذه الخلافات، يواصل المسؤولون في البلدين التأكيد على متانة التحالف. ومن المتوقع أن تشمل المحادثات ملف إيران، والتفاهمات الأميركية الإسرائيلية بشأن لبنان وحزب الله، إضافة إلى احتمالات توسيع اتفاقيات إبراهيم.

ويحمل اللقاء قدراً أكبر من الغموض مقارنة بالاجتماعات المنسقة بعناية في السابق. فنتنياهو يسعى إلى استعادة الدعم العسكري والدبلوماسي الأميركي، بينما يبدو ترامب مصمماً على الاحتفاظ بحرية التفاوض مع طهران. وستحدد طريقة ظهورهما العلني ما إذا كانا سيؤكدان وحدتهما أو يكشفان عن خلافات أعمق قد تؤثر في مستقبل الصراع مع إيران والسياسة الأميركية في الشرق الأوسط.

Rate this article

Your feedback helps other readers and improves our recommendations.

Average rating

0.0 /5

0 ratings

Select a star to submit your rating.

Enjoyed this article?

Share it with your network

About the Author

Danial

Danial

Senior correspondent covering العالم with expertise in investigative journalism and breaking news reporting.

👤 View all articles
💬

التعليقات (0)

اترك تعليقاً

No comments yet. Be the first to share your thoughts!