لا يزال اتفاق ترامب مع إيران بعيداً عن التوصل إليه، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 21 أغسطس إن طهران تريد اتفاقاً لكنها “ليست جاهزة لعقد الصفقة الصحيحة”. وتأتي تصريحاته في وقت تستعد فيه واشنطن لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران، بينما ترفض طهران الشروط الأمريكية.
- قال ترامب إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق لكنها “ليست جاهزة لعقد الصفقة الصحيحة”.
- تستعد إدارة ترامب لما وصفه المسؤولون بـ“أقسى عملية اقتصادية تُتخذ على الإطلاق ضد أي دولة”، على أن يكشف وزير الخزانة سكوت بيسنت عن التفاصيل يوم الاثنين 24 أغسطس.
- رفض مسؤولون إيرانيون، من بينهم نائب وزير الخارجية كاظم غريبآبادي ووزير الخارجية عباس عراقچي، تصريحات ترامب، وحذروا من رد “مدمّر” على أي عقوبات جديدة.
- ارتفعت أسعار النفط الخام بعد إعلان بيسنت عن العقوبات، إذ بلغ خام برنت 93.78 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط 86.64 دولاراً، فيما يبقى مضيق هرمز نقطة توتر رئيسية.
قال ترامب للصحفيين في قاعدة جوينت بيس أندروز يوم الجمعة إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لكنها لم تقبل بعد بالشروط التي تطلبها الولايات المتحدة. وقال: “لذلك هم يودّون عقد صفقة، لكنهم غير جاهزين لعقد الصفقة الصحيحة، في رأيي”. وأضاف أن إيران تعاني من ضغط شديد، قائلاً إن البلاد “ليس لديها أموال”، و“ليس لديها بحرية”، و“ليس لديها سلاح جو”، وتواجه صعوبة في دفع رواتب جنودها وشرطتها، وتعاني من تضخم بلغ 350%، بحسب نص تصريحاته الذي نقلته عدة وسائل إعلام.
وتأتي هذه التصريحات فيما تقترب الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير 2026 من إتمام ستة أشهر، عقب انهيار وقف لإطلاق النار ومذكرة تفاهم مؤقتة بين واشنطن وطهران. [بحاجة إلى تحقق: التاريخ الدقيق لانهيار مذكرة التفاهم وبنودها التفصيلية]
لماذا لا يزال اتفاق ترامب مع إيران بعيداً؟
يرى ترامب أن إيران تريد التخفيف من حملة الضغط عليها لكنها لا توافق على شروط واشنطن لـ“الصفقة الصحيحة”. وقد أشار مراراً إلى الوضع الاقتصادي الإيراني كدليل على أن طهران ستنصاع في النهاية، وقال إن الولايات المتحدة تملك “سيطرة كاملة” على المنطقة المحيطة بمضيق هرمز. وقد رفضت إيران هذا الطرح بشدة: قال نائب وزير الخارجية غريبآبادي إن تصريحات ترامب “ستُصحَّح… إما بفعل الظروف أو بفعل إيران”، بينما قال محسن رضائي، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن هناك “فجوة واسعة” بين قدرة واشنطن الفعلية على إعادة فتح المضيق وادعائها السيطرة عليه.
الولايات المتحدة تشدد الضغط الاقتصادي على إيران
ضغط أمريكي جديد على إيران
أعلن ترامب يوم الأربعاء عبر منصة “تروث سوشيال” عما وصفه بـ“أقسى عملية اقتصادية تُتخذ على الإطلاق ضد أي دولة”، ووصفها بأنها “حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق”. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنه سيكشف عن التفاصيل في مؤتمر صحفي يوم الاثنين 24 أغسطس، ووصف الخطة بأنها “أكبر عزلة اقتصادية منسقة في التاريخ العالمي”. وقال بيسنت لشبكة CNBC إن الاستراتيجية هي “ضربة مزدوجة” تجمع بين الحصار البحري وما وصفه بـ“أقسى العقوبات في التاريخ”، بهدف إنهاء قدرة إيران على دفع رواتب جيشها والحد من قدرتها على تمويل الجماعات الموالية لها في المنطقة.
كما حذّر بيسنت الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران – عبر التحويلات المالية أو شراء النفط أو عمليات النقل بين السفن – من أنها ستواجه “كامل قوة وسطوة” وزارة الخزانة الأمريكية. وخصّ بالذكر الصين، التي قال إنها تشتري تاريخياً نحو 90% من صادرات إيران النفطية، رغم أنه رفض التصريح مباشرة عمّا إذا كانت بكين نفسها ستكون هدفاً. ودعت وزارة الخارجية الصينية إلى التفاوض بدلاً من فرض العقوبات. [بحاجة إلى تحقق: لم يُعثر على صفحة عربية منشورة على دبي برس تغطي هذا الموضوع تحديداً بشكل مباشر لإدراج رابط داخلي]
تأثير الضغط الاقتصادي على إيران
رفضت إيران هذا التهديد ووصفته بـ“الإرهاب الاقتصادي”، وقالت إن عقوداً من العقوبات لم تنجح في تغيير سياساتها. ووصف وزير الخارجية عراقچي خطة ترامب بأنها “تحويل للأنظار عن أزمة أمريكا الخاصة” المتعلقة بالديون وارتفاع تكاليف الفائدة. وحذر مسؤولون إيرانيون كبار من أن مزيداً من الضغط الأمريكي سيقابَل بـ“ردود ساحقة ومعاقِبة ومدمّرة”، رغم أنه لم يُحدَّد شكل هذا الرد. [بحاجة إلى تحقق: أي خطوات انتقامية إيرانية ملموسة اتُّخذت حتى الآن رداً على إعلان العقوبات، بخلاف التصريحات]
ماذا يريد ترامب من إيران؟
البرنامج النووي الإيراني
اندلعت الحرب أصلاً بسبب البرنامج النووي الإيراني، الذي استهدفته الضربات الأمريكية والإسرائيلية بشكل مكثف في عام 2025 ومجدداً بعد تصعيد فبراير 2026. [بحاجة إلى تحقق: الوضع الحالي المقدَّر للبرنامج النووي الإيراني حتى أغسطس 2026 – إذ تباينت التصريحات الرسمية بشأنه وتعارضت مع تقييمات مستقلة]
الأمن الإقليمي ونفوذ إيران
ربط ترامب الضغط الاقتصادي بالحد من قدرة إيران على فرض نفوذها عبر الجماعات المسلحة الموالية لها في المنطقة، مجادلاً بأن قطع التمويل يحدّ من امتداد نفوذ طهران الإقليمي.
مطالب ترامب لاتفاق جديد
لم يضع ترامب علناً قائمة تفصيلية بشروط “الصفقة الصحيحة”. من جانبها، قالت إيران في تصريحات سابقة إن الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز لن تستأنف حتى ترفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية والعقوبات النفطية، وتفرج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وتنهي عملياتها العسكرية – وهي شروط مرتبطة باتفاق مؤقت تم التوصل إليه في وقت سابق من العام وانهار منذ ذلك الحين.
رد إيران على موقف ترامب
إلى جانب رفض عراقچي وغريبآبادي العلني، ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على تصريحات سابقة لترامب حول مضيق هرمز باقتباس أدبي بدلاً من نفي مباشر، كما واصل مسؤولون كبار، من بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، رفض الضغط الأمريكي علناً. كما أشار مسؤولون إيرانيون إلى تفاهم مُعلن مع عُمان بشأن ترتيب للعبور عبر المضيق كدليل على أن طهران، وليس واشنطن، هي من تتحكم في الوصول إلى الممر المائي. [بحاجة إلى تحقق: الوضع التشغيلي الحالي لترتيب العبور مع عُمان]
هل يمكن أن تعود الولايات المتحدة وإيران إلى المفاوضات؟
يُقال إن فريق ترامب نفسه طُلب منه التريّث عن التواصل حتى تُظهر طهران استعدادها للتفاوض. وبحسب مصدر وُصف بأنه مطّلع على الأمر، فإن “الرئيس ترامب قرر الانتظار وطلب من فريقه عدم التواصل حتى تكون إيران جاهزة لعقد صفقة”، رغم وجود ما وصفه المصدر بـ“مباحثات إيجابية”. وهذا يشير إلى أن قنوات التواصل غير المباشرة لا تزال مفتوحة حتى مع تصلّب الخطاب العلني. [بحاجة إلى تحقق: هوية ومصداقية المصدر الذي وصف “المباحثات الإيجابية”]
كيف يمكن أن يؤثر النزاع بين إيران والولايات المتحدة على المنطقة؟
التأثير على أسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط بعد تصريحات بيسنت بشأن العقوبات، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 2.4% ليبلغ 93.78 دولاراً للبرميل، وارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.7% لتصل إلى 86.64 دولاراً، ما يعكس قلق الأسواق من أن نظام عقوبات أكثر صرامة قد يزيد من تعطيل الإمدادات من منطقة الخليج.
التأثير على مضيق هرمز
كان مضيق هرمز، قبل الحرب، يحمل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية. واستمرت الاضطرابات لما يقارب ستة أشهر، إذ حافظت إيران على قدرات كافية من الصواريخ والطائرات المسيّرة لتهديد حركة ناقلات النفط، حتى مع إصرار ترامب على أن حجم الشحن لا يزال غير متأثر إلى حد كبير.
التأثير على الأمن في الشرق الأوسط
يقع هذا النزاع ضمن مجموعة أوسع من نقاط التوتر الإقليمية التي تديرها الولايات المتحدة وحلفاؤها في آن واحد، من غزة إلى إعادة تموضع القوات العسكرية في مختلف أنحاء المنطقة. أما الإمارات، فقد اضطرت إلى التعامل بشكل مباشر مع تداعيات النزاع بوصفها دولة خليجية مجاورة تربطها علاقات اقتصادية ودبلوماسية عميقة بإيران.
ماذا يحدث بعد ذلك بين ترامب وإيران؟
المؤشر الأقرب الذي يجب متابعته هو المؤتمر الصحفي لبيسنت يوم الاثنين 24 أغسطس، حين من المتوقع أن تُفصّل الإدارة الأمريكية حزمة العقوبات الجديدة. [بحاجة إلى تحقق: أي رد علني مقرر لمسؤولين إيرانيين أو إجراءات مضادة مرتبطة بهذا التاريخ] وبعد ذلك، يتوقف المسار المقبل على ما إذا كان الضغط الاقتصادي الإضافي سيدفع طهران نحو الشروط التي تريدها واشنطن، أو ما إذا كان سيعزز موقف إيران أكثر، كما ألمح بعض المسؤولين الإيرانيين.
لماذا يقول ترامب إن إيران ليست جاهزة للصفقة؟
يقول ترامب إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنها لم تقبل الشروط التي تطلبها واشنطن، ووصف الاتفاق المطروح بأنه ليس "الصفقة الصحيحة".
ماذا يريد ترامب من إيران؟
لم يحدد ترامب شروطاً علنية مفصلة، لكن إدارته ربطت استمرار الضغط ببرنامج إيران النووي ودعمها للجماعات المسلحة الموالية لها في المنطقة.
هل تخطط الولايات المتحدة لفرض ضغط جديد على إيران؟
نعم. من المقرر أن يعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت عن حزمة عقوبات جديدة في 24 أغسطس، وصفها مسؤولون بأنها من أشد العقوبات التي تُفرض على دولة واحدة.
هل يمكن أن تعود الولايات المتحدة وإيران إلى المفاوضات؟
يقول مصدر مطلع إن ترامب طلب من فريقه التريث في التواصل حتى تبدي إيران استعدادها للتفاوض، ما يشير إلى احتمال استمرار قنوات اتصال غير مباشرة رغم الجمود العلني.
كيف يمكن أن تؤثر التوترات بين إيران والولايات المتحدة على أسعار النفط؟
ارتفعت أسعار النفط بالفعل عقب الإعلان عن العقوبات، واقترب خام برنت من 94 دولاراً للبرميل، بينما تراقب الأسواق احتمال حدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الخليج.
ماذا يمكن أن يحدث بعد ذلك بين الولايات المتحدة وإيران؟
المحطة الرئيسية المقبلة هي المؤتمر الصحفي لبيسنت يوم الاثنين، وبعد ذلك قد يدفع الضغط الاقتصادي المتزايد إيران نحو شروط واشنطن، أو يستمر التصعيد في المواجهة.
