توفي الفنان الفرنسي كافينسكي، أحد أبرز الأسماء في موسيقى الإلكترونيات الحديثة وصاحب الأغنية الشهيرة “Nightcall”، عن عمر 50 عاماً، بعدما عُثر عليه متوفياً داخل منزله في باريس مساء الثلاثاء 28 يوليو.
وكان الاسم الحقيقي للفنان هو فنسنت بيلورجي، فيما أعلنت النيابة العامة في باريس فتح تحقيق لتحديد سبب الوفاة والظروف المحيطة بها. ولم تعلن السلطات حتى الآن عن وجود شبهة جنائية، كما لم يصدر تقرير رسمي يوضح السبب الطبي للوفاة.
وُلد بيلورجي في منطقة سين سان دوني قرب باريس، وبدأ مسيرته الموسيقية خلال السنوات الأولى من الألفية الجديدة. وأطلق مشروع كافينسكي رسمياً من خلال الأسطوانة القصيرة “Teddy Boy” عام 2006، قبل أن يصبح لاحقاً واحداً من أبرز الفنانين المرتبطين بالموجة الفرنسية للموسيقى الإلكترونية.
واعتمد أسلوبه على أجهزة المزج الإلكترونية وموسيقى أفلام الثمانينيات وألعاب الفيديو القديمة والصور السينمائية المستقبلية، وهو ما ساهم في تشكيل النمط الذي أصبح يُعرف لاحقاً باسم موسيقى “سينث ويف”.
وحصل كافينسكي على دفعة مهمة في بداية مسيرته عندما شارك في حفلات مع أسماء فرنسية بارزة، كما افتتح عدداً من عروض الثنائي الموسيقي Daft Punk خلال جولته عام 2007. لكن شهرته العالمية الحقيقية جاءت بعد إصدار أغنية “Nightcall” عام 2010.
واكتسبت الأغنية انتشاراً دولياً واسعاً بعد استخدامها في المشهد الافتتاحي لفيلم “Drive” عام 2011، من بطولة رايان غوسلينغ. وأصبحت منذ ذلك الوقت العمل الأكثر ارتباطاً باسم كافينسكي، بفضل أجوائها الإلكترونية الداكنة وصوتها السينمائي الحنين إلى ثمانينيات القرن الماضي.
ووصلت الأغنية إلى جمهور عالمي جديد خلال حفل ختام دورة الألعاب الأولمبية في باريس عام 2024، حيث قدم كافينسكي “Nightcall” في استاد فرنسا إلى جانب المغنية البلجيكية أنجيل والفرقة الفرنسية Phoenix، ما أعاد الاهتمام بأعماله ومسيرته الموسيقية.
وأكدت وزيرة الثقافة الفرنسية كاثرين بيغار وفاة الفنان، ووصفت رحيله بأنه خسارة لصوت موسيقي فرنسي فريد. وقالت إن موسيقاه جمعت بين الإيقاع الراقص والحنين، وستواصل الوصول إلى جماهير من أجيال ودول مختلفة.
كما نشر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة تكريم عبر حسابه الرسمي، وصف فيها كافينسكي بأنه مصدر فخر دائم للموسيقى الفرنسية.
وأصدر كافينسكي ألبومه الأول “OutRun” عام 2013، قبل أن يعود بألبوم “Reborn” في عام 2022. وجعلت هويته البصرية المستقبلية وإنتاجاته السينمائية وارتباطه بفيلم “Drive” منه شخصية مؤثرة تجاوز حضورها عالم الموسيقى إلى السينما والأزياء والثقافة الجماهيرية.