ضمّت دولة الإمارات 52 مليارديراً خلال عام 2025، وفق تقرير إحصاء المليارديرات 2026 الصادر عن شركة “ألتراتا” في 27 أغسطس 2026. ومجتمعين، بلغت ثروة مليارديرات الإمارات 201 مليار دولار — أي ما يعادل نحو 738 مليار درهم وفق سعر الربط الثابت للدرهم بالدولار — ما يضع الدولة في المركز الخامس عشر عالمياً من حيث عدد المليارديرات، وضمن أكبر 15 سوق للمليارديرات في العالم.
لكن الرقم الأكثر إثارة للاهتمام يقع في مستوى أدنى. فدبي وحدها استحوذت على 43 من أصل هؤلاء الـ52، وهو عدد كافٍ لوضع الإمارة في المركز الثامن مكرر بين مدن العالم من حيث عدد المليارديرات المقيمين، بالتساوي مع مدينة شنتشن الصينية. وأضافت دبي مليارديرين اثنين خلال العام. أما الدولة ككل فسارت في الاتجاه المعاكس: إذ تراجع عدد مليارديريها بنسبة 1.9%، في الوقت الذي بلغ فيه العدد العالمي أعلى مستوى له على الإطلاق.
أبرز النقاط
- ضمّت الإمارات 52 مليارديراً بثروة مجمّعة قدرها 201 مليار دولار في 2025، لتحتل المركز 15 عالمياً من حيث عدد المليارديرات، وفق تقرير “إحصاء المليارديرات 2026” الصادر عن “ألتراتا”.
- كانت دبي موطناً لـ43 مليارديراً، بزيادة اثنين عن العام السابق، لتتعادل مع شنتشن في المركز الثامن بين مدن العالم.
- تفوّقت السعودية على الإمارات في عدد المليارديرات — 59 مقابل 52 — لكن ثروتهم المجمّعة كانت أقل، عند 175 مليار دولار.
- تراجعت ثروة مليارديرات الشرق الأوسط بنسبة 4% إلى 700 مليار دولار في 2025، رغم نمو عددهم في المنطقة بنسبة 5% إلى 254 شخصاً.
مليارديرات الإمارات بالأرقام
أحصت “ألتراتا” 3,795 ملياردير حول العالم في 2025، تبلغ ثرواتهم مجتمعة 15.1 تريليون دولار. وعلى هذه الخلفية، تبدو حصة الإمارات صغيرة لكنها ليست هامشية: نحو 1.4% من مليارديرات العالم، وقرابة 1.3% من ثروة المليارديرات عالمياً.
وتستحق هاتان النسبتان أن تُقرأ إحداهما بجانب الأخرى. فالإمارات تملك حصة من المال أصغر قليلاً من حصتها من الأشخاص — وهي إشارة إلى أن طبقة المليارديرات في الدولة عريضة وليست مركّزة في القمة، إذ لا توجد فيها ثروة فردية واحدة بحجم يكفي لتشويه الترتيب كما يحدث في الولايات المتحدة أو الصين.
ترتيب الإمارات عالمياً
المركز الخامس عشر يضع الإمارات في صحبة اقتصادات ثروة راسخة يفوق عدد سكانها عدد سكان الدولة بأضعاف. كما يضع الدولة في موقع غير معتاد بالنسبة لعام 2025: فقد نما عدد المليارديرات عالمياً بنسبة 8.2% في تلك السنة، وهو أقوى توسّع سنوي خلال خمس سنوات، ويتوّج عقداً اتسعت فيه طبقة المليارديرات بنحو 60%. أما عدد الإمارات فتقلّص.
هذا التباين هو القصة التي يخفيها الرقم الرئيسي، وسنتناوله أدناه.
المقارنة مع السعودية
جاءت السعودية في مركز واحد قبل الإمارات، بـ59 مليارديراً. لكن ثروتهم المجمّعة بلغت 175 مليار دولار، مقابل 201 مليار دولار للإمارات — أي أن مليارديرات الإمارات، بحسب أرقام “ألتراتا” نفسها، أثرى في المتوسط من نظرائهم السعوديين بفارق واضح.
| المؤشر (2025) | الإمارات | السعودية | عالمياً |
|---|---|---|---|
| عدد المليارديرات | 52 | 59 | 3,795 |
| الثروة المجمّعة | 201 مليار دولار | 175 مليار دولار | 15.1 تريليون دولار |
| المتوسط لكل ملياردير | ≈ 3.9 مليار دولار | ≈ 3.0 مليار دولار | ≈ 4.0 مليار دولار |
| الترتيب حسب عدد المليارديرات | 15 | مركز واحد قبل الإمارات | — |
| التغير السنوي في العدد | −1.9% | غير منشور | +8.2% |
المصدر: ألتراتا، إحصاء المليارديرات 2026. المتوسطات محسوبة من قبل دبي برس استناداً إلى الإجماليات المنشورة.
دبي تدخل قائمة أكبر 10 مدن للمليارديرات في العالم
بلغ عدد مليارديرات دبي 43 شخصاً في 2025، ارتفاعاً من 41 قبل عام — وهي زيادة بمقدار اثنين كانت كافية لنقل الإمارة إلى المركز الثامن مكرر عالمياً، بالتعادل مع شنتشن.
وتُرجع “ألتراتا” تركّز المليارديرات في حفنة من المدن إلى سهولة الوصول إلى شبكات ريادة الأعمال والخدمات المالية والبنية التحتية لأسلوب الحياة الراقي. وقد أمضت دبي عقدين تبني هذه العناصر الثلاثة عن قصد، والترتيب هو أوضح تأكيد خارجي حتى الآن على أن هذه الاستراتيجية باتت تظهر في بيانات الثروة العالمية، لا في التسويق المحلي وحده.
المدن التي تسبق دبي
سبع مدن حلّت فوق الإمارة: نيويورك، وهونغ كونغ، وسان فرانسيسكو، ولندن، وسنغافورة، ولوس أنجلوس، وبكين. وكل واحدة منها إما مركز أسواق مال وطني أو تجمّع تكنولوجي تقف خلفه عقود من ثروة الشركات المدرجة. ودبي هي المدينة الشرق أوسطية الوحيدة في هذه المجموعة.
كما وجد التقرير أن واحداً من كل خمسة مليارديرات في العالم وُلد خارج البلد الذي يعيش فيه الآن ويدير منه أعماله الأساسية — إذ تصل النسبة إلى نحو 60% في لندن، و41% في سان فرانسيسكو، و19% في نيويورك. ولم تنشر “ألتراتا” رقماً خاصاً بدبي، لكن اتجاه التنقّل الذي تصفه هو بالضبط ما صُمّمت الإمارة لالتقاطه.

لماذا تراجع عدد المليارديرات بينما ارتفع عددهم في دبي
يبدو الرقمان الرئيسيان متناقضين. وهما ليسا كذلك، لكن التوفيق بينهما غير مريح.
بالعمل عكسياً انطلاقاً من نسبة التراجع المنشورة البالغة 1.9%، كان لدى الإمارات نحو 53 مليارديراً في 2024 و52 في 2025. وانتقلت دبي من 41 إلى 43. وهذه الحسابات تعني ضمناً أن بقية الدولة — أبوظبي والشارقة والإمارات الشمالية مجتمعة — فقدت نحو ثلاثة مليارديرات خلال الفترة نفسها. و”ألتراتا” لا تفصّل الأرقام بهذه الطريقة، وينبغي التعامل مع هذا الاستنتاج على هذا الأساس.
وهناك تحفّظان يجب أخذهما في الحسبان قبل قراءة أي اتجاه في ذلك. أولاً، عند هذا الحجم الصغير من العينة، يكفي تقلّب واحد في التقييم لتحريك الرقم الوطني بنقطتين مئويتين. فقرابة نصف طبقة المليارديرات عالمياً — 1,753 شخصاً، أي 46% — تقع ثرواتهم بين مليار ومليارَي دولار، ما يعني أن حفنة من التحركات عبر هذا الخط تكفي لتغيير الإجمالي. ثانياً، تحدّد منهجية ألتراتا المنشورة موقع كل فرد بناءً على عنوان عمله الأساسي، لا جواز سفره ولا محل إقامته — وبذلك يمكن لمؤسّس يعيد هيكلة شركته القابضة أن ينتقل بين الدول داخل البيانات دون أن ينتقل فعلياً على الإطلاق.
ما الذي يدفع الثروة نحو الخليج
الصورة الإقليمية هي صورة عدد أكبر من المليارديرات يملكون مالاً أقل.
التنويع الاقتصادي والبنية التحتية السيادية
تعزو “ألتراتا” تدفقات رأس المال وخلق الثروة الجديدة في الخليج إلى التنويع بعيداً عن النفط وإلى برامج البنية التحتية السيادية الضخمة، مع الإشارة تحديداً إلى السعودية والإمارات. وعملياً يعني ذلك المناطق الحرة والبورصات ونظام المكاتب العائلية وطبقة الخدمات المهنية التي نشأت حول مركز دبي المالي العالمي، لا الهيدروكربونات.
وهي الحجة نفسها التي تناولتها “دبي برس” في تحليلها حول ما إذا كان اقتصاد دبي هشاً فعلاً، ويقدّم الإحصاء نقطة بيانات خارجية تصبّ في صالحها: فرأس المال الوافد بات يظهر في تعداد ثروة المقيمين، لا في إعلانات المشاريع فقط.
لماذا تراجعت ثروة المنطقة بينما نما عدد مليارديريها
على مستوى الشرق الأوسط، ارتفع عدد المليارديرات بنسبة 5% إلى 254 شخصاً. وتراجعت ثروتهم المجمّعة بنسبة 4%، إلى 700 مليار دولار.
ويعزو التقرير هذه الفجوة إلى ضعف أسعار الطاقة وأداء أسواق الأسهم الإقليمية دون المستوى. فقد أغلق النفط عام 2025 منخفضاً بنحو 20% — وهو أكبر تراجع سنوي منذ 2020. وحيث تكون الثروات مرتكزة على الانكشاف على قطاع الطاقة والأسهم المدرجة محلياً، يمكن أن يرتفع العدد بينما تهبط التقييمات.
أثر الذكاء الاصطناعي على ثروة المليارديرات عالمياً
عالمياً، يشير الإحصاء إلى محرّك واحد مهيمن. فمن بين الشركات الـ150 المدرجة الأكثر إسهاماً في ثروة المليارديرات، سجّلت تلك التي ضخّت استثمارات فعلية في الذكاء الاصطناعي نمواً في قيمتها السوقية أسرع بنسبة 23% خلال الفترة 2024–2025 مقارنة بالشركات التي لم تفعل.
والأثر يركّز الثروة عند القمة. فالـ29 شخصاً الملقّبين بـ”المليارديرات العظام” — أي من تتجاوز ثروة كل منهم 50 مليار دولار — استحوذوا على 27.2% من ثروة المليارديرات كلها في 2025، مقابل 7.2% في 2017 حين كان عشرة أشخاص فقط ينطبق عليهم الوصف. وتشير “ألتراتا” إلى أن حاجزاً جديداً كُسر في منتصف 2026، حين أصبح إيلون ماسك لفترة وجيزة أول تريليونير في العالم عقب الإدراج العام لشركة “سبيس إكس”.
ولا يفصّل التقرير مدى انكشاف مليارديرات الإمارات على هذا الاتجاه، وهي فجوة حقيقية في الصورة المحلية. أما ما هو ظاهر من هنا فهو الجانب المتعلق بالتكلفة: الموجة الاستثمارية نفسها ترفع الأسعار في عموم الاقتصاد، بما في ذلك في الإمارات.

ماذا يعني هذا لاقتصاد الإمارات
بالنسبة للمقيمين، عدد المليارديرات مؤشر غير مباشر، لا راتب شهري. فما يرصده فعلاً هو المكان الذي يختاره رأس المال المتنقل عالمياً ليتخذه قاعدة له — ولهذا الاختيار آثار لاحقة على التوظيف في الخدمات المالية والمهنية، وعلى الطلب في الشريحة العليا من سوق العقارات، وعلى عمق مجمّع رأس المال الخاص المتاح للمؤسّسين الذين يجمعون تمويلاً محلياً، وهي بيئة تناولتها “دبي برس” في دليلها عن فرص الاستثمار في دبي لعام 2026.
وثمة ثلاثة أمور تستحق المتابعة. أولها ما إذا كانت الإمارات الأخرى ستستعيد المليارديرات الذين تشير الحسابات إلى أنها فقدتهم. وثانيها ما إذا كانت ثروة المنطقة ستتعافى إذا استقرت أسعار الطاقة والأسهم الخليجية. وثالثها ما إذا كانت أي ثروات مقرّها الإمارات ستظهر ضمن الشريحة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في إحصاء العام المقبل، وهي الشريحة التي يتركّز فيها النمو العالمي اليوم.
أما ما لا يزال مجهولاً فهو كيف تحرّكت ثروة مليارديرات الإمارات على أساس سنوي. فقد نشرت “ألتراتا” التغير في العدد لكنها لم تنشر التغير المقابل في الثروة على مستوى الدولة، ما يعني أن رقم الـ201 مليار دولار لا يمكن قراءته بعد على أنه ارتفاع أو انخفاض.
ونقطة البيانات المقبلة المماثلة هي “إحصاء المليارديرات 2027″، المتوقع صدوره في أغسطس من العام المقبل. وحتى ذلك الحين، تجد جداول الدول والمدن والمنهجية الكاملة في التقرير الكامل.
الأسئلة الشائعة
كم عدد المليارديرات في الإمارات في 2026؟
أحدث إحصاء هو 52. فقد رصد تقرير "إحصاء المليارديرات 2026" الصادر عن "ألتراتا" في أغسطس 2026 وجود 52 مليارديراً مقيماً في الإمارات خلال 2025، بثروة مجمّعة قدرها 201 مليار دولار.
كم عدد مليارديرات دبي؟
كانت دبي موطناً لـ43 مليارديراً في 2025، بزيادة اثنين عن العام السابق.
ما ترتيب دبي بين مدن المليارديرات؟
المركز الثامن مكرر عالمياً، بالتعادل مع شنتشن، خلف نيويورك وهونغ كونغ وسان فرانسيسكو ولندن وسنغافورة ولوس أنجلوس وبكين.
لماذا تراجع عدد مليارديرات الإمارات؟
انخفض العدد بنسبة 1.9% على أساس سنوي. ولا تقدّم "ألتراتا" تفسيراً على مستوى الدولة، لكنها تشير إقليمياً إلى ضعف أسعار الطاقة وتراجع أسواق الأسهم الخليجية. وعند هذا الحجم من العينة، يكفي عدد قليل من التحركات في التقييم عبر خط المليار دولار لتغيير الإجمالي.
أيهما لديه مليارديرات أكثر، الإمارات أم السعودية؟
لدى السعودية عدد أكبر من الأشخاص على القائمة — 59 مقابل 52 — لكن مليارديرات الإمارات يملكون ثروة أكبر إجمالاً، 201 مليار دولار مقابل 175 مليار دولار.
