قدم مدرب منتخب البرازيل كارلو أنشيلوتي تحديثاً إيجابياً بشأن حالة نيمار قبل انطلاق كأس العالم 2026، مؤكداً أن المهاجم قد يكون جاهزاً لمباراة البرازيل الافتتاحية أمام المغرب، أو يعود في المباراة الثانية من دور المجموعات. ويعاني نيمار من إصابة في عضلة الساق تعرض لها أثناء مشاركته مع سانتوس في مايو، وبعد وصوله إلى معسكر المنتخب البرازيلي، أظهرت الفحوصات أنه يعاني من شد عضلي من الدرجة الثانية في الساق اليمنى.
ورغم القلق حول جاهزيته، أوضح أنشيلوتي أن البرازيل لا تخطط لاستبدال نيمار في القائمة النهائية. وقال إن الجهاز الفني يتوقع عودته إما أمام المغرب، أو في مواجهة هايتي يوم 19 يونيو. هذا التصريح يمنح جماهير البرازيل قدراً من الاطمئنان، لكنه في الوقت نفسه يترك الباب مفتوحاً أمام احتمال غيابه عن المباراة الأولى إذا لم تكتمل جاهزيته البدنية في الوقت المناسب.
نيمار سيغيب عن المباريات الودية
من المتوقع أن يغيب نيمار عن مباراتي البرازيل الوديتين أمام بنما ومصر، ما يعني أنه قد يدخل كأس العالم من دون اختبار حقيقي قبل البطولة. وهذا قد يؤثر على جاهزيته البدنية وإيقاعه داخل الملعب، خصوصاً أن أسلوب نيمار يعتمد على السرعة، والمراوغة، وتغيير الاتجاه في المساحات الضيقة، وهي عناصر تحتاج إلى لياقة عالية وثقة كاملة في الحركة.
ورغم ذلك، يبدو أن الجهاز الفني البرازيلي مستعد لمنحه الوقت الكافي للتعافي بدلاً من المخاطرة باستبعاده أو الدفع به مبكراً. فوجود نيمار في القائمة لا يرتبط فقط بحالته البدنية، بل أيضاً بتأثيره المعنوي والفني على المجموعة، خاصة في بطولة بحجم كأس العالم.
لماذا يبقى نيمار مهماً للبرازيل؟
رغم الإصابات المتكررة، لا يزال نيمار أحد أهم لاعبي المنتخب البرازيلي. فهو الهداف التاريخي للبرازيل برصيد 79 هدفاً في 128 مباراة، ويمتلك خبرة كبيرة في البطولات الكبرى. كما أن قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الصعبة تجعل وجوده مهماً، خصوصاً في بطولة مثل كأس العالم، حيث قد تُحسم المباريات بتفصيلة واحدة أو لحظة فردية حاسمة.
صحيح أن نيمار لم يعد بنفس الاستمرارية التي كان عليها في أفضل سنواته، لكن قيمته داخل الملعب لا تزال واضحة عندما يكون جاهزاً. فهو قادر على خلق الفرص، جذب المدافعين، تنفيذ الكرات الثابتة، وتغيير إيقاع المباراة بلمسة واحدة. لهذا السبب، قد يفضل أنشيلوتي الانتظار عليه بدلاً من التخلي عنه قبل بداية البطولة.
مواجهة المغرب ستكون اختباراً صعباً
تبدأ البرازيل مشوارها في كأس العالم 2026 أمام المغرب يوم 13 يونيو، وهي مواجهة لن تكون سهلة. فقد قدم المنتخب المغربي بطولة تاريخية في كأس العالم 2022، ووصل إلى نصف النهائي وأنهى البطولة في المركز الرابع، ما يجعله خصماً قادراً على اختبار البرازيل منذ الجولة الأولى.
إذا لم يكن نيمار جاهزاً للمباراة الأولى، قد يعتمد أنشيلوتي على بقية نجوم الهجوم، مع احتمال الاحتفاظ بنيمار للمباراة الثانية أمام هايتي. هذا الخيار قد يكون أكثر أماناً إذا أراد الجهاز الفني تجنب أي انتكاسة مبكرة، خصوصاً أن البطولة طويلة والبرازيل تحتاج إلى نيمار في الأدوار الحاسمة أكثر من حاجتها إلى مشاركته وهو غير مكتمل الجاهزية.
الخلاصة
إصابة نيمار تقلق جماهير البرازيل، لكن رسالة أنشيلوتي واضحة: اللاعب لا يزال ضمن خطط المنتخب في كأس العالم 2026. السؤال الآن ليس ما إذا كان نيمار سيشارك في البطولة، بل متى سيعود بالضبط، وهل سيكون جاهزاً بدنياً بما يكفي للمشاركة منذ المباراة الأولى أمام المغرب أم سيتم تأجيل ظهوره إلى مواجهة هايتي.
البرازيل ستحتاج إلى التوازن بين الاستفادة من خبرة نيمار وعدم المخاطرة بإعادته قبل اكتمال جاهزيته. إذا عاد في الوقت المناسب، فقد يمنح المنتخب البرازيلي دفعة فنية ومعنوية كبيرة. أما إذا تم التعجل في إشراكه، فقد تتحول الإصابة إلى مشكلة أكبر في مرحلة لاحقة من البطولة.