العالم 🕒 1 min read

أمريكا تبدأ كأس العالم 2026 بقوة.. فهل تنضم أخيراً إلى نخبة كرة القدم؟

Vahideh

Vahideh

June 13, 2026 34 views 0 likes
أمريكا تبدأ كأس العالم 2026 بقوة.. فهل تنضم أخيراً إلى نخبة كرة القدم؟

بدأ منتخب الولايات المتحدة مشواره في كأس العالم 2026 بأداء من النوع الذي يمكن أن يغير نظرة الجماهير إلى منتخب البلد المستضيف. وسط ضغط اللعب على أرضه، وحفل افتتاح لافت، وآلاف المشجعين الذين ارتدوا ألوان العلم الأمريكي داخل ملعب لوس أنجلوس، كان من الممكن أن يظهر المنتخب الأمريكي متوتراً. لكنه فعل العكس تماماً، وقدم فوزاً قوياً بنتيجة 4-1 على باراغواي، بعدما سجل ثلاثة أهداف في شوط أول رائع، قبل أن يضيف جيو رينا الهدف الرابع بطريقة مميزة في الوقت بدل الضائع.

منح هذا الانتصار أصحاب الأرض بداية مثالية في المجموعة الرابعة، وطرح سؤالاً أكبر: هل هذا هو المنتخب الأمريكي القادر أخيراً على تجاوز مرحلة الوعود والانضمام إلى نخبة كرة القدم العالمية؟

فوز كبير أمام جماهير الأرض

كانت أجواء المباراة تحمل طابع الأحداث الرياضية الأمريكية الكبرى. وشهدت التحضيرات قبل اللقاء عرضاً غنائياً من كاتي بيري، بينما حضر عدد من نجوم هوليوود في المدرجات، من بينهم توم كروز. لكن عندما بدأت المباراة، كان أداء المنتخب الأمريكي بحجم المناسبة. لعب الفريق بسرعة، وضغط، وثقة كبيرة، ونجح في السيطرة على باراغواي خلال الشوط الأول، ليُظهر بوضوح سبب ارتفاع التوقعات حول هذا الجيل تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو.

وكان الفوز مهماً من الناحية التاريخية أيضاً، إذ كانت هذه أول مرة منذ عام 1930 يفوز فيها منتخب الولايات المتحدة بمباراة في كأس العالم بفارق ثلاثة أهداف. وبالنسبة لبلد لا يزال يحاول ترسيخ مكانته كقوة حقيقية في كرة القدم، قد يكون هذا النوع من النتائج على أرضه مهماً لأبعد من مجرد ليلة الافتتاح.

Mauricio Pochettino USA

بالوغون وبوليسيتش يقودان الهجوم

اعتمد الأداء الهجومي للمنتخب الأمريكي على جودة فولارين بالوغون وكريستيان بوليسيتش. سجل بالوغون هدفين في الشوط الأول، بينما قدم بوليسيتش تمريرة حاسمة وساهم في دفع الفريق إلى الأمام بتحركاته وإبداعه. وفي أفضل لحظات المنتخب الأمريكي، بدا الفريق قادراً على تهديد مرمى باراغواي في كل هجمة تقريباً.

Advertisement

Google Display Ads

728x250

لكن تأثيرهما أظهر أيضاً مدى أهمية اللاعبين لآمال المنتخب في البطولة. فبعد خروج بوليسيتش بين الشوطين، ومغادرة بالوغون الملعب قبل 18 دقيقة من النهاية، واصل المنتخب الأمريكي سيطرته على المباراة، لكنه لم يظهر بنفس الحدة الهجومية التي قدمها في أول 45 دقيقة. وقال بوكيتينو بعد المباراة إن تبديل بوليسيتش كان إجراءً احترازياً بعدما شعر اللاعب بانزعاج في عضلة الساق، وهي المنطقة التي تعرض فيها لضربة خلال حصة تدريبية سابقة. وأوضح المدرب أنه يأمل ألا تكون الإصابة خطيرة، وأن يكون اللاعب متاحاً في المباراة المقبلة.

USA vs Paraguay World Cup

تأثير بوكيتينو يبدو واضحاً

تولى بوكيتينو تدريب منتخب الولايات المتحدة في سبتمبر 2024، وكانت مهمته الأساسية واضحة: تحويل فريق موهوب إلى منتخب قادر على الذهاب بعيداً في كأس العالم.

أمام باراغواي، بدا التطور واضحاً. ضغط المنتخب الأمريكي عالياً، وهاجم بسرعة، ولعب بثقة تكتيكية لم تستطع باراغواي التعامل معها. وقد ظهرت السيطرة في الشوط الأول من خلال الاستحواذ الذي وصل إلى 71%، لكن الأداء لم يكن مجرد احتفاظ بالكرة، بل استخدام ذكي لها لصناعة الفرص وفرض الإيقاع.

كما غيّر بوكيتينو عقلية الفريق. فقد شجع مدرب توتنهام وباريس سان جيرمان السابق لاعبيه على التخلي عن فكرة أنهم منتخب أقل حظاً، وأن يؤمنوا بأنهم قادرون على منافسة الأفضل. وفي وقت سابق من هذا العام، لخّص رسالته بسؤال بسيط: “لماذا لا نكون نحن؟”

تشكيلة أقوى من الأجيال السابقة

يملك منتخب الولايات المتحدة حالياً تشكيلة أعمق وأكثر خبرة دولية من كثير من الأجيال الأمريكية السابقة. من بين 26 لاعباً في قائمة بوكيتينو، يلعب 17 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، بينهم سبعة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وهذا المستوى من الخبرة ساعد في تشكيل مجموعة تبدو أكثر راحة عند مواجهة منتخبات قوية.

Advertisement

Google Display Ads

728x250

وقال حارس مرمى الولايات المتحدة السابق توني ميولا، الذي شارك في كؤوس العالم 1990 و1994 و2002، إن البلاد أصبحت الآن أكثر رسوخاً كأمة كروية. وأشار إلى وجود لاعبين أمريكيين في مختلف أنحاء العالم، ودوري محلي أقوى، ومنشآت رياضية عالمية المستوى كعلامات على تطور اللعبة في الولايات المتحدة. وجاء الأداء أمام باراغواي ليعزز هذه الفكرة. فهذا لم يكن منتخباً سعيداً فقط باستضافة البطولة، بل بدا كفريق مستعد للمنافسة.

فوز قد يجعل البلد يؤمن بالفريق

قبل انطلاق البطولة، كانت هناك تساؤلات حول مدى اهتمام الجمهور الأمريكي بكأس العالم. وحتى في لوس أنجلوس، المدينة التي شهدت المباراة الافتتاحية للمنتخب الأمريكي، لم يكن الشعور بوجود بطولة عالمية كبرى واضحاً دائماً في الأيام التي سبقت اللقاء. لكن ذلك تغير مع اقتراب موعد المباراة. بدأت قمصان المنتخب الأمريكي تظهر أكثر في وسائل النقل العامة، وفي المقاهي والحانات وأحياء المدينة. ثم منحت الجماهير الفريق دعماً قوياً داخل الملعب منذ بداية المباراة.

لو فشل المنتخب في تحقيق الفوز، كان من الممكن أن يتراجع هذا الحماس بسرعة. لكن الانتصار على باراغواي قد يساعد على بناء الثقة قبل المباراتين المتبقيتين في دور المجموعات أمام تركيا وأستراليا. بالنسبة لمنتخب مستضيف، فإن الزخم المبكر مهم جداً. وهذا الفوز منح الولايات المتحدة بالضبط ما كانت تحتاج إليه.

USA World Cup 2026

هل يستطيع منتخب أمريكا الذهاب بعيداً؟

يعرف بوكيتينو جيداً أن فوزاً واحداً لا يصنع حملة ناجحة في كأس العالم. سيحتاج المنتخب الأمريكي إلى التغلب على خصوم أقوى من باراغواي إذا أراد أن يُنظر إليه كمرشح حقيقي للمنافسة. لكن هذا الأداء الافتتاحي يمنح الجماهير سبباً للاعتقاد بأن الفريق قادر، على الأقل، على تكرار إنجاز عام 2002 عندما وصل إلى ربع النهائي.

وكان بوكيتينو حذراً بعد المباراة، إذ قال إن اعتبار الولايات المتحدة مفاجأة البطولة يتطلب الوصول إلى ربع النهائي أو نصف النهائي. وهذا هو التحدي الآن. الأداء كان قوياً، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في الحفاظ على هذا المستوى طوال البطولة.

Advertisement

Google Display Ads

728x250

وضع المجموعة الرابعة

يضع الفوز منتخب الولايات المتحدة في موقع قوي داخل المجموعة الرابعة. بثلاث نقاط، وأربعة أهداف، وبداية مليئة بالثقة، منح فريق بوكيتينو نفسه مساحة مريحة قبل مواجهتي تركيا وأستراليا. وأصبح تصدر المجموعة هدفاً واقعياً، خصوصاً إذا تمكن الفريق من تكرار الإيقاع الهجومي الذي ظهر في الشوط الأول أمام باراغواي.

لكن الحفاظ على الجاهزية البدنية سيكون مهماً بقدر الحفاظ على المستوى الفني. وسيتم متابعة حالة بوليسيتش عن قرب، بينما يبدو دور بالوغون كمهاجم رئيسي للفريق حاسماً منذ المباراة الأولى.

خلاصة

لم يكن من الممكن أن يطلب منتخب الولايات المتحدة بداية أفضل لكأس العالم على أرضه. فوز بنتيجة 4-1، شوط أول مهيمن، أهداف من لاعبين مؤثرين، وأجواء جماهيرية قوية؛ كلها عوامل صنعت ليلة افتتاحية تحمل رسالة واضحة. بدا الفريق سريعاً، جائعاً، ومنظماً تكتيكياً تحت قيادة بوكيتينو.

يبقى السؤال الأكبر: هل كانت هذه مجرد بداية قوية، أم بداية لشيء أكبر بكثير؟ حتى الآن، منح المنتخب الأمريكي جماهيره ما كانت تحتاج إليه تماماً: الإيمان. وفي كأس عالم يُقام على أرضك، يمكن أن يكون هذا الإيمان قوة كبيرة.

Rate this article

Your feedback helps other readers and improves our recommendations.

Average rating

0.0 /5

0 ratings

Select a star to submit your rating.

Enjoyed this article?

Share it with your network

About the Author

Vahideh

Vahideh

Senior correspondent covering العالم with expertise in investigative journalism and breaking news reporting.

👤 View all articles
💬

التعليقات (0)

اترك تعليقاً

No comments yet. Be the first to share your thoughts!