حقق فيلم الخيال العلمي الجديد للمخرج ستيفن سبيلبرغ “Disclosure Day” انطلاقة قوية في شباك التذاكر العالمي، بعدما سجل 93 مليون دولار خلال أيامه الأولى، موزعة بين 44 مليون دولار في أمريكا الشمالية و48.9 مليون دولار من الأسواق الدولية.
ويُعد الفيلم واحداً من أبرز إصدارات موسم الصيف لشركة يونيفرسال، حيث يحمل ميزانية إنتاج تُقدر بـ115 مليون دولار، إلى جانب 80 مليون دولار مخصصة للتسويق العالمي. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الفيلم يحتاج إلى نحو 300 مليون دولار عالمياً لتحقيق نقطة التعادل، بسبب نظام توزيع الإيرادات بين الاستوديوهات ودور العرض.
أداء دولي قوي في بداية العرض
سجل الفيلم حضوراً لافتاً في عدد من الأسواق الدولية الرئيسية، حيث جاءت المملكة المتحدة وأيرلندا في الصدارة بإيرادات بلغت 7.6 مليون دولار، تليها المكسيك بـ3.9 مليون دولار، بينما حققت كل من الصين وفرنسا نحو 2.9 مليون دولار لكل منهما.
كما ساهمت شاشات العرض الكبيرة مثل IMAX وPremium Formats بنسبة تقارب 15% من إجمالي الإيرادات الدولية، ما يعكس قوة الإقبال على التجربة السينمائية الفاخرة للفيلم. ويرى محللون أن أفلام الخيال العلمي تميل إلى تحقيق أداء جيد خارجياً، رغم التحديات المرتبطة بتراجع بعض الأسواق الكبرى مثل الصين مقارنة بالسنوات الماضية.
استقبال نقدي وأداء جماهيري متباين
يؤدي بطولة الفيلم كل من إميلي بلنت وجوش أوكونور، حيث تدور القصة حول تحقيق مشترك بين عالم أرصاد جوية وخبير في الأمن السيبراني يكشفان مؤامرة حكومية تتعلق بوجود كائنات فضائية.
ورغم حصول الفيلم على تقييمات نقدية إيجابية نسبياً، إلا أن ردود فعل الجمهور جاءت متباينة، ما يفتح باب التساؤلات حول قدرته على الحفاظ على زخمه في الأسابيع القادمة. ومع ذلك، تشير تجارب سابقة للمخرج سبيلبرغ إلى أن أفلامه غالباً ما تمتلك قدرة على الاستمرار في شباك التذاكر، كما حدث مع فيلم Ready Player One الذي حافظ على أداء قوي بعد افتتاحه.
“Michael” يواصل كتابة التاريخ
في سياق متصل، يواصل فيلم السيرة الذاتية الموسيقي “Michael” تحقيق أرقام استثنائية، حيث أضاف 21 مليون دولار عالمياً و17 مليون دولار من الأسواق الدولية خلال أسبوعه الثامن.
وبذلك يصل إجمالي إيرادات الفيلم إلى 932.2 مليون دولار عالمياً، مقترباً من حاجز 950 مليون دولار، مع توقعات بتجاوزه خلال الفترة المقبلة. وفي حال استمر الزخم، قد يتخطى الفيلم 975 مليون دولار ليصبح أعلى فيلم سيرة ذاتية تحقيقاً للإيرادات في تاريخ السينما، متجاوزاً بذلك فيلم Oppenheimer.
وقد سبق للفيلم أن تخطى “Bohemian Rhapsody” بإجمالي عالمي بلغ 911 مليون دولار، ليصبح أكبر فيلم موسيقي سيرة ذاتية في التاريخ
أداء متفاوت لبقية الأفلام
شهدت شباك التذاكر العالمية أيضاً نتائج متباينة لعدد من الأعمال الكبرى:
- Masters of the Universe: حقق 8.4 مليون دولار دولياً، ليصل إلى 84 مليون دولار عالمياً، وهو أداء ضعيف مقارنة بميزانيته الضخمة التي تقترب من 200 مليون دولار.
- Star Wars: The Mandalorian and Grogu: أضاف 7.1 مليون دولار، ليصل إلى 315 مليون دولار عالمياً، مع استمرار الأداء دون التوقعات رغم قوة العلامة التجارية.
نظرة على السوق السينمائي
رغم التباين في نتائج الأفلام الكبرى، لا يزال شباك التذاكر العالمي في حالة نشاط، حيث يترقب السوق مجموعة من الإصدارات القادمة التي يُتوقع أن تعيد تشكيل المنافسة خلال موسم الصيف. ويؤكد محللون أن السوق الحالي يتميز بدرجة عالية من التقلب، مع تفاوت واضح بين النجاحات الضخمة والإخفاقات الكبيرة، ما يجعل موسم 2026 من أكثر المواسم السينمائية إثارة خلال السنوات الأخيرة.
خلاصة
بين الانطلاقة القوية لفيلم “Disclosure Day” واستمرار النجاح التاريخي لفيلم “Michael”، يبدو أن شباك التذاكر العالمي يشهد مرحلة تنافسية غير مسبوقة، تجمع بين أفلام تحقق أرقاماً قياسية وأخرى تواجه تراجعاً سريعاً رغم ميزانياتها الضخمة.
