استرداد رسوم نينتندو الجمركية أصبح محور نزاع قانوني جديد، بعدما أكدت الشركة أنها لا تدين بأي مبالغ للعملاء الذين دفعوا أسعاراً أعلى خلال فترة فرض رسوم جمركية على الواردات إلى الولايات المتحدة. ورغم أن نينتندو تسعى لاسترداد الرسوم التي دفعتها للحكومة الأمريكية مع الفوائد، فإنها تقول إن المستهلكين الذين اشتروا منتجاتها بالأسعار المعلنة لا يحق لهم الحصول على أي تعويض.
تعود القضية إلى عام 2025، عندما رفعت نينتندو أسعار بعض منتجاتها، من بينها جهاز نينتندو سويتش الأصلي، بسبب الرسوم الجمركية المفروضة وقتها على السلع الداخلة إلى الولايات المتحدة. وبعد أن تم الطعن في قانونية تلك الرسوم لاحقاً، تحركت نينتندو لاسترداد المبالغ التي دفعتها. وفي أبريل 2026، تم رفع دعوى جماعية باسم بعض المستهلكين، تطالب الشركة بإعادة جزء من الأموال للعملاء الذين اشتروا المنتجات بأسعار أعلى.
نينتندو تطلب الآن من المحكمة رفض الدعوى. وتقول الشركة في ملفها القانوني إن العملاء لم يكونوا مجبرين على الشراء، بل اختاروا بأنفسهم دفع السعر المعلن وقت الشراء. وبحسب موقف نينتندو، فإن المشترين حصلوا بالضبط على ما وافقوا عليه: جهاز أو لعبة أو ملحق بسعر قبله الطرفان في لحظة البيع.

وتضيف الشركة أنها لم ترفع أسعار كل منتجاتها، بل أجرت تعديلات محدودة وانتقائية على بعض الأسعار فقط. كما تقول إنها تحملت بنفسها جزءاً من تكاليف الرسوم الجمركية على منتجات مهمة، من بينها جهاز نينتندو سويتش 2. وتستخدم نينتندو هذه النقطة لتأكيد أنها لم تمرر كل التكاليف مباشرة إلى المستهلكين.
بالنسبة للعملاء، تفتح القضية سؤالاً أوسع حول التسعير والعدالة. فإذا رفعت شركة أسعار منتجاتها بسبب رسوم حكومية، ثم حصلت لاحقاً على استرداد لهذه الرسوم، هل يجب أن يحصل المشترون على جزء من هذا المبلغ؟ يرى أصحاب الدعوى أن نينتندو لا يجب أن تستفيد مرتين، مرة من خلال الأسعار الأعلى، ومرة من خلال استرداد الرسوم. أما نينتندو فتؤكد أن عملية الشراء كانت طوعية ومكتملة قانونياً عند دفع السعر المعلن.
حتى الآن، لم يتضح ما إذا كانت الدعوى الجماعية ستصل إلى المحاكمة أم سيتم رفضها. وإذا نجحت نينتندو في طلبها، فمن غير المرجح أن يحصل العملاء على أي تعويض، حتى لو استعادت الشركة أموال الرسوم من الحكومة. أما إذا استمرت القضية، فقد تصبح اختباراً مهماً لحقوق المستهلكين في حالات مشابهة، عندما تسترد الشركات تكاليف كانت قد انعكست سابقاً على أسعار المنتجات.
في الوقت الحالي، موقف نينتندو واضح: الشركة ستواصل السعي لاسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها، لكنها لا ترى أن العملاء يستحقون أي حصة من هذه الأموال.