إيقاف أجهزة نينتندو سويتش في أوروبا صار قريباً، بعدما أعلنت شركة نينتندو أنها بتوقف تزويد المتاجر الأوروبية بالطرازات الأصلية من الجهاز ابتداءً من فبراير 2027. ويشمل القرار جهاز نينتندو سويتش الأساسي، إضافة إلى نسخة لايت ونسخة أوليد، في خطوة تنهي تدريجياً واحداً من أنجح أجيال أجهزة الألعاب لدى الشركة.
بحسب إشعار نُشر على الموقع الرسمي لشركة نينتندو، فإن أجهزة نينتندو سويتش القديمة لن تكون متاحة لتجار التجزئة في أوروبا بعد منتصف فبراير 2027. كما سيتوقف متجر نينتندو الرسمي عن بيع هذه الطرازات في الأسواق الأوروبية خلال الشهر نفسه، وذلك قبل فترة قصيرة من مرور عشر سنوات على إطلاق الجهاز لأول مرة.
ويأتي هذا القرار بعد طرح الجيل الثاني من نينتندو سويتش في عام 2025، حيث بدأت الشركة تركّز بشكل أوضح على جهازها الأحدث. ورغم أن أجهزة نينتندو سويتش الأصلية ظلت متوفرة بعد وصول الجيل الجديد، إلا أن السوق الأوروبية ستكون من أوائل الأسواق التي تشهد نهاية رسمية لهذه الطرازات.
لماذا قررت نينتندو إيقاف أجهزة سويتش في أوروبا؟
حتى الآن، لم تحدد نينتندو موعد إيقاف بيع أجهزة سويتش الأصلية في أمريكا الشمالية أو باقي الأسواق العالمية. لكن أوروبا تبدو السوق الأولى المتأثرة بهذا القرار بسبب الأنظمة الجديدة المرتبطة بحق الإصلاح وسهولة استبدال البطاريات في الأجهزة الإلكترونية.
الاتحاد الأوروبي أقر قواعد جديدة تلزم شركات الأجهزة الإلكترونية، بما فيها شركات أجهزة الألعاب، بتوفير منتجات تتيح للمستخدمين استبدال البطارية بطريقة أسهل. وبالنسبة إلى نينتندو، فإن إعادة تصميم أجهزة سويتش الأصلية القديمة حتى تتوافق مع هذه المتطلبات قد لا تكون خطوة مجدية تجارياً، خصوصاً أن الجهاز أصبح قريباً من نهاية عمره في السوق.

ولهذا، بدلاً من تعديل الأجهزة القديمة، اختارت نينتندو أن تنقل تركيزها إلى الجيل الثاني من نينتندو سويتش. ومن المتوقع أن تطرح الشركة نسخاً محدثة من الجهاز الجديد في أوروبا ببطاريات قابلة للاستبدال، بما يتماشى مع توجهات الاتحاد الأوروبي في مجال حق الإصلاح.
نسخ جديدة من الجيل الثاني ببطاريات قابلة للاستبدال
أوضحت نينتندو أن النسخ المعدلة من الجيل الثاني لسويتش قد تبدأ بالوصول إلى الأسواق الأوروبية ابتداءً من هذا الصيف. ومن المنتظر أن تكون هذه الأجهزة شبه مطابقة للطرازات الحالية المتوفرة حالياً، سواء من ناحية الشكل أو الأداء أو الخصائص الأساسية.
لكن الشركة أشارت أيضاً إلى أن الطرح قد لا يتم في جميع الدول الأوروبية في الوقت نفسه. وقد يختلف موعد التوفر من بلد إلى آخر بسبب عدة عوامل، من بينها توفر المكونات، وسلاسل التوريد، وقدرة الإنتاج.
وهذا يعني أن بعض الأسواق الأوروبية قد تحصل على النسخ الجديدة من الجهاز قبل غيرها، بينما يتم سحب أجهزة سويتش الأصلية من المتاجر بشكل تدريجي مع اقتراب الموعد المحدد في فبراير 2027.
نهاية مرحلة مهمة في تاريخ نينتندو
يمثل إيقاف أجهزة نينتندو سويتش في أوروبا محطة مهمة في عالم الألعاب، خصوصاً أن الجهاز الأصلي كان من أكثر أجهزة نينتندو تأثيراً منذ إطلاقه في عام 2017. فقد جمع الجهاز بين تجربة اللعب على الشاشة المنزلية واللعب المحمول بطريقة جذبت شريحة واسعة من اللاعبين حول العالم.
ورغم وصول الجيل الثاني إلى الأسواق، بقيت أجهزة سويتش الأساسية ولايت وأوليد خياراً مناسباً لمن يريد دخول عالم نينتندو بسعر أقل. لكن هذا الخيار سيبدأ بالاختفاء من المتاجر الأوروبية بعد فبراير 2027، مع انتقال الشركة بشكل أكبر نحو الجيل الأحدث.
ويأتي هذا التحول في وقت تتراجع فيه الإصدارات المادية من الألعاب لدى بعض الشركات المنافسة. وفي الوقت نفسه، تمنح خدمات الألعاب السحابية اللاعبين طرقاً جديدة للوصول إلى الألعاب من دون الاعتماد الكامل على البطاقات المادية أو الأجهزة المحلية. ومع ذلك، ما زالت نينتندو تدعم بطاقات الألعاب المادية في الجيل الثاني من سويتش، رغم اعتمادها في بعض ألعاب الشركات الخارجية على بطاقات مفتاح اللعبة، وهي خطوة أثارت انتقادات من المهتمين بحفظ الألعاب وأرشفتها.
بالنسبة للاعبين في أوروبا، سيكون فبراير 2027 هو الموعد الأبرز. بعد ذلك، لن يتم تزويد المتاجر رسمياً بأجهزة نينتندو سويتش الأصلية، لتغلق الشركة فصلاً مهماً من تاريخها الحديث وتفتح مرحلة جديدة مع الجيل الثاني.