الإمارات 🕒 1 min read

قانون التواصل الاجتماعي في الإمارات: حظر حسابات من هم دون 15 عاماً وقواعد جديدة للمنصات

Mobina Estaji

Mobina Estaji

June 20, 2026 11 views 0 likes
قانون التواصل الاجتماعي في الإمارات: حظر حسابات من هم دون 15 عاماً وقواعد جديدة للمنصات

لا يقتصر قانون العمر الجديد لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي في الإمارات على منع الأطفال دون 15 عاماً من إنشاء حسابات شخصية فقط، بل يمثل إطاراً أوسع للسلامة الرقمية يوضح كيف يجب على المنصات التحقق من العمر، وحماية بيانات الأطفال، وتقييد الميزات عالية الخطورة، وضبط الإعلانات، وتوفير أدوات واضحة للآباء ومقدمي الرعاية.

وبموجب قرار مجلس الوزراء رقم 106 لسنة 2026، تنطبق القواعد الجديدة على منصات التواصل الاجتماعي المتاحة في الإمارات أو الموجهة للمستخدمين داخل الدولة. ويوضح القرار أن الأطفال دون سن 15 عاماً لا يجب أن تكون لديهم حسابات شخصية على منصات التواصل، بينما يُسمح لمن بلغوا 15 عاماً باستخدام هذه المنصات فقط مع تطبيق حماية إضافية داخل حساباتهم.

كما يمنح القرار الجهات التنظيمية صلاحية توجيه الإنذارات، وفرض العقوبات، والحجب الجزئي أو الكلي، أو إغلاق المنصات التي لا تلتزم بالقواعد. وستُمنح شركات التواصل الاجتماعي فترة انتقالية مدتها 12 شهراً لتوفيق أنظمتها مع المتطلبات الجديدة.

ما المنصات التي يشملها القانون؟

ينطبق القانون على أي منصة تتيح للمستخدمين إنشاء حسابات أو ملفات شخصية عامة أو شبه عامة. كما يشمل الخدمات التي تسمح بالتفاعل الاجتماعي، أو نشر المحتوى ومشاركته، أو استخدام الخوارزميات والأنظمة الآلية لعرض المحتوى أو ترتيبه أو التوصية به. وهذا يعني أن القواعد قد تنطبق على الخدمات المجانية والمدفوعة، بغض النظر عن مكان تأسيس الشركة أو نموذج عملها أو بنيتها التقنية. إذا كانت الخدمة متاحة في الإمارات أو تستهدف المستخدمين داخل الدولة، فقد تكون مشمولة بهذه المتطلبات الجديدة.

ماذا يحدث لحسابات الأطفال دون 15 عاماً؟

يجب على المنصات رصد الحسابات الشخصية العائدة للأطفال دون سن 15 عاماً وتعليقها أو تعطيلها. وينص القانون أيضاً على أن المنصات يجب أن تعتمد إجراءات تقنية وتنظيمية مناسبة لمنع المستخدمين من التحايل على القواعد. وهذا يعني أن إدخال تاريخ ميلاد غير صحيح لن يكون كافياً، إذ يُتوقع من المنصات استخدام وسائل تحقق أقوى من العمر.

Advertisement

Google Display Ads

728x250

كما أن موافقة الوالدين لا تلغي هذا القيد. بمعنى آخر، لا يمكن للأهل السماح لطفل دون 15 عاماً بامتلاك حساب شخصي على منصة تواصل إذا كان ذلك يخالف القانون.

ماذا عن الأطفال بين 15 و16 عاماً؟

الأطفال الذين بلغوا 15 عاماً ولم يبلغوا 16 عاماً يمكنهم استخدام منصات التواصل الاجتماعي، لكنهم لن يُعاملوا كمستخدمين بالغين. يجب على المنصات تطبيق حماية خاصة تناسب هذه الفئة العمرية، وتشمل التحكم في نوع المحتوى الذي يمكنهم مشاهدته أو مشاركته، والحد من المشاركة العامة، وتقييد التواصل مع مستخدمين غير معروفين للطفل أو لمقدم الرعاية، وتوفير أدوات تسمح بتحديد أوقات الوصول إلى المنصة أو مدة الاستخدام اليومي والليلي.

والهدف من هذه الإجراءات هو تقليل تعرض الأطفال للمحتوى الضار، والتفاعلات غير الآمنة، والاستخدام المفرط، مع السماح للقُصّر الأكبر سناً باستخدام محدود وأكثر أماناً.

ما الميزات عالية الخطورة التي قد تُقيّد؟

يشير القرار بشكل خاص إلى عدد من الميزات التي قد تشكل مخاطر أكبر على الأطفال بين 15 و16 عاماً. وتشمل هذه الميزات الرسائل الخاصة غير المقيدة، والبث المباشر المفتوح، وأنظمة التوصية الخوارزمية المكثفة. وقد يُطلب من المنصات تقييد هذه الميزات أو تعطيلها للمستخدمين الأصغر سناً، أو توفير أدوات حماية قوية وتصميمات أكثر أماناً لتقليل المخاطر.

وتُعد هذه النقطة مهمة لأن أنظمة التوصية قد تعرض الأطفال بسرعة لمحتوى غير مناسب، بينما قد تزيد الرسائل المفتوحة والبث المباشر من احتمالات التواصل مع الغرباء.

Advertisement

Google Display Ads

728x250

ما أدوات الرقابة الأبوية المطلوبة؟

يجب على منصات التواصل الاجتماعي توفير أدوات رقابة أبوية واضحة وسهلة الاستخدام. ينبغي أن تسمح هذه الأدوات لمقدمي الرعاية بالإشراف على إعدادات الحساب، وإدارة مستويات الخصوصية، وتقييد الوصول إلى بعض الميزات. ويمكن للآباء ومقدمي الرعاية تعديل إعدادات حسابات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاماً، لكن لا يمكن استخدام هذه الأدوات لإلغاء الحماية التي يفرضها القانون. وهذا يعني أن الرقابة الأبوية تهدف إلى تعزيز سلامة الطفل، وليس تجاوز القيود القانونية.

ما مسؤوليات الآباء ومقدمي الرعاية؟

يفرض القانون أيضاً مسؤوليات على الآباء ومقدمي الرعاية. لا يجوز لهم تمكين الطفل من إنشاء أو استخدام حساب شخصي على منصات التواصل الاجتماعي بالمخالفة للقرار. كما لا يجوز لهم تقديم معلومات كاذبة أو مضللة لمساعدة الطفل على تجاوز أنظمة التحقق من العمر.

ويُتوقع من مقدمي الرعاية الإشراف الفعال على نشاط الأطفال الرقمي، وحمايتهم من الاستغلال والمخاطر الإلكترونية، ورفع وعيهم بمخاطر التواصل الاجتماعي، وتشجيعهم على الاستخدام الآمن والمسؤول بما يتناسب مع عمر الطفل ودرجة نضجه.

كيف ستتحقق المنصات من العمر؟

يذكر القرار عدة وسائل ممكنة للتحقق من العمر. قد تشمل هذه الوسائل التحقق عبر الهوية الرقمية الحكومية، أو مسح وثيقة هوية رسمية، أو استخدام وثائق رسمية مع المطابقة البيومترية، أو تطبيق تقنيات تقدير العمر القائمة على الذكاء الاصطناعي.

كما يمكن للمنصات الاستعانة بمقدمي خدمات تحقق من العمر معتمدين ومرخصين في الإمارات، أو أي آليات أخرى يوافق عليها مجلس سلامة الطفل الرقمية. والرسالة واضحة: لم يعد الاعتماد على تاريخ الميلاد المصرح به ذاتياً كافياً، ويجب على المنصات اعتماد أنظمة أكثر موثوقية.

Advertisement

Google Display Ads

728x250

كيف ستُحمى خصوصية الأطفال أثناء التحقق من العمر؟

يتضمن القانون ضمانات واضحة لحماية بيانات الأطفال. يجب على المنصات جمع ومعالجة الحد الأدنى فقط من البيانات اللازمة للتحقق من العمر. كما يجب الالتزام بمبادئ تقليل البيانات، وتحديد الغرض، وأمن المعالجة. ولا يجوز الاحتفاظ بالبيانات البيومترية أو الوثائق الرسمية إلا بالقدر والمدة اللازمين لإتمام عملية التحقق من العمر، ووفقاً للتشريعات المعمول بها. وتهدف هذه القواعد إلى منع تحول التحقق من العمر إلى مصدر جديد لمخاطر الخصوصية على الأطفال.

هل يمكن للمنصات استهداف الأطفال بالإعلانات؟

يقيد القرار طريقة استخدام المنصات لبيانات الأطفال لأغراض تجارية. لا يجوز للمنصات استهداف الأطفال بإعلانات موجهة بناءً على التتبع أو التنميط السلوكي. كما لا يجوز لها استغلال أو معالجة البيانات الشخصية للأطفال لأغراض تجارية بناءً على نشاطهم الرقمي. وهذا يحد من قدرة المنصات على بناء ملفات إعلانية عن القُصّر أو استخدام سلوكهم الرقمي لأغراض تسويقية.

ما العقوبات التي قد تواجهها المنصات؟

قد تواجه المنصات التي تخالف القانون أو تفشل في تنفيذ التزاماتها إجراءات تنظيمية. ويشير القرار إلى إمكانية توجيه إنذارات، أو فرض إغلاق، أو حجب جزئي، أو حجب كلي، أو تطبيق عقوبات إدارية أخرى منصوص عليها ضمن قائمة العقوبات الإدارية الصادرة بموجب قانون سلامة الطفل الرقمية. وهذا يمنح الجهات التنظيمية في الإمارات أدوات إنفاذ واسعة، تبدأ من الإنذارات الرسمية وقد تصل إلى تقييد أو إيقاف الوصول إلى المنصات غير الملتزمة.

من يشرف على التزام المنصات؟

ستتولى جهتان رئيسيتان الإشراف على التزام المنصات. تشرف الهيئة الوطنية للإعلام على التزامات المنصات وضوابطها ومعاييرها المتعلقة بالمحتوى الرقمي والإعلامي المرتبط بالأطفال. أما هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية فتشرف على الالتزامات والضوابط والمعايير التقنية الواردة في القرار. وتقدم الجهتان تقارير دورية إلى مجلس سلامة الطفل الرقمية، الذي يؤدي دوراً مركزياً في اعتماد المعايير وتوجيه عملية التطبيق.

كم مدة الفترة الممنوحة للمنصات للامتثال؟

ستُمنح منصات التواصل الاجتماعي فترة انتقالية مدتها 12 شهراً من تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ. وخلال هذه الفترة، يمكن لهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية التواصل والتنسيق مع مشغلي المنصات لتعزيز جاهزيتهم وتسهيل تطبيق المتطلبات التقنية والتنظيمية. وبعد انتهاء الفترة الانتقالية، يُتوقع من المنصات أن تكون متوافقة بالكامل مع الإطار الجديد.

خلاصة

يمثل قانون التواصل الاجتماعي الجديد في الإمارات تحولاً مهماً في طريقة إدارة السلامة الرقمية للأطفال. فبدلاً من الاعتماد فقط على الآباء أو التصريحات البسيطة بالعمر، يضع الإطار الجديد مسؤولية واضحة على المنصات للتحقق من العمر، وتعليق حسابات من هم دون السن المسموح، وتقييد الميزات الخطرة، وحماية بيانات الأطفال، وتقليل الاستهداف التجاري لهم.

أما بالنسبة للآباء، فيجعل القانون الإشراف والتوجيه الرقمي المسؤول جزءاً أساسياً من منظومة السلامة. وبالنسبة للمنصات، فالرسالة واضحة: يجب أن تكون حماية الأطفال جزءاً من تصميم خدمات التواصل الاجتماعي، وليست مجرد ميزة اختيارية.

Rate this article

Your feedback helps other readers and improves our recommendations.

Average rating

0.0 /5

0 ratings

Select a star to submit your rating.

Enjoyed this article?

Share it with your network

About the Author

Mobina Estaji

Mobina Estaji

Senior correspondent covering الإمارات with expertise in investigative journalism and breaking news reporting.

👤 View all articles
💬

التعليقات (0)

اترك تعليقاً

No comments yet. Be the first to share your thoughts!