شهدت أسعار تذاكر الطيران من دولة الإمارات إلى عدد من الوجهات العربية ارتفاعًا ملحوظًا مع اقتراب عطلة عيد الأضحى، وسط زيادة قوية في الطلب على السفر، وارتفاع حجوزات اللحظة الأخيرة، إلى جانب محدودية المقاعد المتاحة على بعض المسارات الإقليمية.
وقال مسؤولون في قطاع السفر إن الأسعار ارتفعت بنسبة تصل إلى 45% مقارنة بالأشهر الماضية، مع تسجيل طلب مرتفع بشكل خاص على الرحلات المتجهة إلى الرياض وجدة والمدينة المنورة، تليها القاهرة وعمّان.
ويأتي هذا الارتفاع نتيجة تزامن موسم السفر الخاص بالعيد مع حركة الحج، ما أدى إلى ضغط إضافي على الرحلات المتاحة، خاصة مع استمرار بعض شركات الطيران في تشغيل عدد أقل من الرحلات مقارنة بالمعدلات المعتادة.

السعودية تتصدر الطلب
أفاد وكلاء سفر بأن نسبة إشغال المقاعد على بعض الرحلات وصلت إلى نحو 70% إلى 75% خلال الفترة الأخيرة، وهو مستوى أعلى بكثير من الأسابيع السابقة.
وأوضح خبراء في القطاع أن عيد الأضحى عادة ما يشهد زيادة كبيرة في حركة السفر، إذ يتجه العديد من المقيمين إلى بلدانهم أو يخططون لإجازات قصيرة خلال فترة العطلة. هذا العام، ساهم طول الإجازة في رفع الطلب بشكل أكبر، ما جعل الرحلات تمتلئ بسرعة واضحة.
محدودية السعة ترفع الأسعار
قالت شركات سفر إن الزيادة في الأسعار ترتبط أيضًا بعدم التوازن بين تعافي الطلب على السفر وبين السعة المحدودة المتاحة حاليًا على بعض الخطوط.
ورغم أن جداول الرحلات في المنطقة بدأت تستقر تدريجيًا، فإن عدد المقاعد ما يزال محدودًا على العديد من الوجهات الأكثر طلبًا، خصوصًا مع استمرار بعض الشركات في تشغيل رحلات أقل من المعتاد.
وأشار مسؤولون إلى أن متوسط الأسعار على بعض المسارات وصل إلى نحو 3500 درهم، خاصة للحجوزات المتأخرة قبل فترة العيد مباشرة.
وجهات بديلة تشهد إقبالًا
إلى جانب الوجهات العربية الرئيسية، تزايد اهتمام المسافرين من الإمارات بوجهات في منطقة البلقان مثل صربيا والبوسنة وألبانيا، نظرًا لأسعارها المناسبة وطبيعتها الجميلة وتوفر خيارات سياحية أكثر ملاءمة للعائلات والمسافرين المسلمين.
ويتوقع خبراء السفر أن تبقى الأسعار مرتفعة حتى بداية عطلة عيد الأضحى، ما لم تزداد السعة التشغيلية للرحلات خلال الأيام المقبلة.