بدأ منتخب كوريا الجنوبية مشواره في كأس العالم 2026 بفوز مثير على التشيك بنتيجة 2-1 على ملعب غوادالاخارا، ليشارك المكسيك صدارة المجموعة الأولى بعد الجولة الافتتاحية. لم يكن الفوز سهلاً، إذ تأخر المنتخب الكوري في الشوط الثاني، لكنه أظهر شخصية قوية وقدرة واضحة على العودة، مستفيداً من سرعة لاعبيه، وانضباطه التكتيكي، وتأثير البدلاء في الدقائق الحاسمة.
جاء الشوط الأول حذراً من الطرفين، حيث حاول كل منتخب فرض إيقاعه من دون المجازفة كثيراً. بدا المنتخب التشيكي خطيراً في الكرات الثابتة، واعتمد على قوته البدنية لإرباك دفاع كوريا الجنوبية، بينما حاول المنتخب الكوري بناء اللعب من وسط الملعب والتحرك بسرعة في الثلث الهجومي. ورغم بعض المحاولات من الجانبين، انتهى الشوط الأول من دون أهداف، قبل أن تتغير وتيرة المباراة بشكل واضح بعد الاستراحة.
افتتح منتخب التشيك التسجيل في الدقيقة 59 عن طريق قائده لاديسلاف كرييتشي. ارتقى المدافع بقوة لكرة ثابتة، وحولها برأسية قوية إلى داخل المرمى، مانحاً فريقه التقدم 1-0. كان الهدف نتيجة طبيعية لسلاح حاولت التشيك استخدامه طوال اللقاء، وهو التفوق في الكرات العالية واستغلال التوقيت داخل منطقة الجزاء.
لكن رد كوريا الجنوبية جاء سريعاً وحاسماً. في الدقيقة 67، سجل هوانغ إن-بيوم هدف التعادل بلمسة هادئة وذكية بعد أن وجد مساحة داخل منطقة مزدحمة. هذا الهدف غيّر اتجاه المباراة، ومنح المنتخب الكوري دفعة معنوية كبيرة، بينما تراجع المنتخب التشيكي أكثر للدفاع عن النتيجة. بعد التعادل، أصبحت كوريا الجنوبية أكثر ثقة في التمرير والضغط، وبدأت تتحكم في وسط الملعب بصورة أفضل.
وجاء هدف الفوز في الدقيقة 79 عن طريق البديل أوه هيون-غيو، الذي دخل ليضيف طاقة وحضوراً هجومياً أكبر. استغل المهاجم فرصة متأخرة داخل منطقة الجزاء، وأنهى الهجمة بنجاح ليكمل عودة كوريا الجنوبية ويمنحها ثلاث نقاط ثمينة في بداية البطولة. حاولت التشيك العودة في الدقائق الأخيرة، لكن كوريا الجنوبية حافظت على تنظيمها الدفاعي، ونجحت في تجنب منح الخصم كرات ثابتة خطيرة كالتي سجل منها الهدف الأول.
من الناحية الفنية، يستحق المنتخب الكوري الإشادة بسبب طريقة تعامله مع التأخر. الفريق لم يفقد هدوءه، وواصل الاعتماد على التمرير المنظم والضغط التدريجي حتى وجد طريقه إلى المرمى. في المقابل، قدمت التشيك مباراة قوية بدنياً، وبدت منظمة في فترات كثيرة، لكنها فقدت السيطرة بعد هدف التعادل، ولم تستطع الحفاظ على تقدمها.
بالنسبة لكوريا الجنوبية، هذا الفوز ليس مجرد بداية ناجحة، بل إشارة مهمة إلى قدرة الفريق على التعامل مع الضغط وتغيير مسار المباراة. أما التشيك، فستشعر بخيبة أمل لأنها كانت متقدمة، لكنها تستطيع البناء على قوتها في الكرات الثابتة وتنظيمها الدفاعي قبل المباراة المقبلة في المجموعة.