يستعد بيب غوارديولا لمغادرة مانشستر سيتي في نهاية الموسم، ليقترب واحد من أنجح العهود التدريبية في تاريخ الدوري الإنجليزي من نهايته. قضى المدرب الإسباني عشر سنوات مع مانشستر سيتي، وحوّل الفريق إلى القوة الأبرز في كرة القدم الإنجليزية وواحد من أقوى الأندية في أوروبا. تحت قيادته، أصبح سيتي معروفاً بأسلوب الاستحواذ، والتمركز الذكي، والمرونة التكتيكية، والعقلية التي لا تقبل إلا الفوز.
ورغم أن غوارديولا لم يعلن رحيله بشكل نهائي أمام الإعلام، إلا أن التقارير الإنجليزية تشير إلى أنه أبلغ لاعبي مانشستر سيتي بأن هذا سيكون موسمه الأخير مع النادي. وبعد تعادل سيتي الأخير مع بورنموث، قال غوارديولا إن القرار النهائي بشأن مستقبله سيتم بعد مناقشات مع رئيس النادي خلدون المبارك والرئيس التنفيذي فيران سوريانو.
الاسم الأقرب لخلافته هو إنزو ماريسكا، وهو مدرب يعرف نظام مانشستر سيتي جيداً. سبق لماريسكا العمل ضمن الجهاز الفني لغوارديولا في سيتي، قبل أن يبدأ بناء اسمه كمدرب أول. ارتباطه بأفكار غوارديولا الكروية يجعله خياراً منطقياً لنادٍ يريد الاستمرارية بدلاً من تغيير كامل في الهوية التكتيكية.
من الناحية الفنية، اختيار ماريسكا يبدو مفهوماً. فهو يعرف أسلوب الاستحواذ، والبناء من الخلف، والتمركز بين الخطوط، والمتطلبات الفنية العالية التي بُني عليها مشروع مانشستر سيتي في السنوات الأخيرة.
لكن تعويض غوارديولا سيكون واحداً من أصعب المهام في عالم كرة القدم. مانشستر سيتي لا يغيّر مدرباً عادياً، بل يودّع الرجل الذي شكّل هوية النادي الحديثة، ورفع سقف التوقعات، وحوّل الفريق إلى آلة فوز محلية وأوروبية.
إذا رحل غوارديولا فعلاً، سيدخل مانشستر سيتي مرحلة جديدة. التحدي أمام ماريسكا سيكون واضحاً: الحفاظ على النظام، تجديد الفريق، وإثبات أن قوة سيتي يمكن أن تستمر حتى بعد نهاية حقبة غوارديولا.