حقق منتخب المغرب فوزاً مهماً على اسكتلندا بنتيجة 1-0 في إطار منافسات كأس العالم 2026 على ملعب هيوستن، ليبدأ مشواره في المجموعة الثالثة بأفضل طريقة ممكنة. وجاء الفوز بعد مباراة تكتيكية صعبة اتسمت بالانضباط الدفاعي والضغط المتبادل، قبل أن يحسمها أشرف حكيمي في الشوط الثاني بهدف متأخر.
بدأت المباراة بحذر واضح من الطرفين، حيث اعتمد المنتخب الاسكتلندي على التنظيم الدفاعي والكتلة المنخفضة للحد من خطورة المغرب. في المقابل، سيطر المنتخب المغربي على الكرة لفترات طويلة، محاولاً اختراق الدفاع عبر الأطراف بوجود حكيمي وزياش، لكن دون خلق فرص واضحة في الدقائق الأولى.
ورغم الاستحواذ المغربي، نجحت اسكتلندا في إغلاق المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، ما جعل الشوط الأول متوازناً نسبياً من حيث الفرص، رغم أفضلية المغرب في التحكم بإيقاع اللعب.
في الشوط الثاني، ارتفع نسق المباراة بشكل واضح، وزاد المنتخب المغربي من ضغطه الهجومي. تحرك لاعبو الوسط بشكل أفضل، وتمكن الفريق من تثبيت اسكتلندا داخل مناطقها الدفاعية لفترات طويلة، مع محاولات مستمرة للتسديد من خارج منطقة الجزاء وصناعة التفوق العددي على الأطراف.
جاء الهدف الوحيد في الدقيقة 78، عندما تقدم أشرف حكيمي من الجهة اليمنى بعد هجمة منظمة، وتلقى تمريرة داخل منطقة الجزاء قبل أن يسدد الكرة بشكل دقيق في الشباك، معلناً تقدم المغرب 1-0. الهدف كان نتيجة طبيعية للضغط المغربي المستمر، وجاء في توقيت حاسم قلب موازين اللقاء.
بعد الهدف، حاولت اسكتلندا العودة في النتيجة عبر إرسال الكرات الطويلة والضغط في الدقائق الأخيرة، لكنها اصطدمت بتنظيم دفاعي مغربي قوي، بقيادة رومان سايس، الذي تعامل بثبات مع الكرات العالية والهجمات المباشرة.
من الناحية التكتيكية، قدم المنتخب المغربي مباراة متوازنة بين الدفاع والهجوم، حيث نجح في الحفاظ على التركيز طوال التسعين دقيقة، واستغل لحظة واحدة فقط لحسم اللقاء. في المقابل، افتقدت اسكتلندا للفعالية الهجومية ولم تتمكن من استغلال المساحات المحدودة التي حصلت عليها.
يمثل هذا الفوز بداية قوية للمغرب في البطولة، ويعزز حظوظه في المنافسة على صدارة المجموعة، بينما سيحتاج المنتخب الاسكتلندي إلى تحسين الجانب الهجومي إذا أراد الاستمرار في المنافسة على بطاقة التأهل.