بدأ منتخب ساحل العاج مشواره في كأس العالم 2026 بفوز درامي على الإكوادور بنتيجة 1-0 على ملعب فيلادلفيا، ليحصد ثلاث نقاط ثمينة في المجموعة الخامسة بفضل هدف متأخر من البديل أماد ديالو. بدت المباراة في طريقها إلى التعادل السلبي بعد مواجهة قوية بين منتخبين منظمين، لكن ساحل العاج وجد اللحظة الحاسمة في الدقيقة 90 ليعلن عودته إلى كأس العالم بنتيجة مهمة.
دخلت الإكوادور المباراة بثقة وصنعت الفرص الأخطر في الشوط الأول. تحركات لاعبيها في الثلث الهجومي سببت مشكلات واضحة لدفاع ساحل العاج، واقترب الفريق من التسجيل أكثر من مرة، بعدما اصطدمت محاولات جون ييبواه وألان ميندا بإطار المرمى خلال فترة قوية من الضغط. كما ظل إينر فالنسيا مصدر تهديد دائم بفضل خبرته وتحركاته، لكن الإكوادور لم تنجح في تحويل أفضليتها إلى هدف.
اضطر منتخب ساحل العاج إلى الصمود خلال فترات صعبة، لكنه بدأ يدخل في أجواء المباراة بشكل أفضل بعد الاستراحة. أصبح فريق المدرب إيمرس فايي أكثر شراسة في التحولات الهجومية، وبدأ يستفيد من سرعة لاعبيه على الأطراف. قدم يان ديوماندي طاقة واضحة وانطلاقات مباشرة، بينما أضاف دخول أماد ديالو مزيداً من الإبداع والهدوء في الثلث الأخير.
جاء هدف الفوز في الدقيقة 90. انطلق ويلفريد سينغو من الجهة اليمنى، ثم مرر الكرة إلى أماد ديالو داخل منطقة خطيرة. تعامل لاعب مانشستر يونايتد مع الفرصة بهدوء كبير، وسدد الكرة نحو الزاوية البعيدة، ليهزم الحارس ويشعل احتفالات لاعبي ساحل العاج وجماهيرهم.
حاولت الإكوادور الضغط في الوقت بدل الضائع، لكنها لم تجد طريق العودة. كان إحباطها مفهوماً، لأنها صنعت فرصاً كافية في وقت مبكر لتأخذ السيطرة على المباراة، لكن غياب اللمسة الحاسمة أمام المرمى كلّفها كثيراً، خاصة أمام منتخب صبر وانتظر لحظة واحدة لينهي اللقاء.
من الناحية الفنية، تستحق ساحل العاج الإشادة على صلابتها وهدوئها. لم تكن الطرف المسيطر لفترات طويلة، لكنها دافعت بتركيز، وحافظت على تقارب خطوطها، وتحسنت تدريجياً مع مرور الوقت. كما أن الخروج بشباك نظيفة يمثل نقطة مهمة في مجموعة تضم أيضاً ألمانيا، التي بدأت البطولة بفوز كبير على كوراساو.
أما الإكوادور، فستشعر أن هذه المباراة كانت فرصة ضائعة. قدم الفريق تنظيماً جيداً، وكان قوياً بدنياً وخطيراً في الشوط الأول، لكنه فشل في التسجيل عندما امتلك الأفضلية. في المقابل، ستخرج ساحل العاج بثقة كبيرة من هذه النتيجة، لأن الفوز المتأخر، والشباك النظيفة، وثلاث نقاط الافتتاح تمنحها بداية مثالية في سعيها للوصول إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.