تأهل منتخب فرنسا إلى نصف نهائي كأس العالم 2026 بعد فوزه على المغرب بنتيجة 2-0 في ربع النهائي، خلال مباراة قدم فيها المنتخب الفرنسي أداءً منظماً وفعالاً في فوكسبره بولاية ماساتشوستس. سجل كيليان مبابي الهدف الأول في الدقيقة 60، قبل أن يضيف عثمان ديمبيلي الهدف الثاني في الدقيقة 66، لتنتهي رحلة المغرب القوية في البطولة.
حملت المباراة طابعاً خاصاً، لأنها أعادت إلى الأذهان مواجهة نصف نهائي كأس العالم 2022، حين تفوقت فرنسا أيضاً على المغرب بنفس النتيجة. دخل المنتخب المغربي اللقاء بثقة كبيرة بعد عروض قوية في الأدوار الإقصائية، لكن فرنسا أظهرت مرة أخرى أنها من أكثر المنتخبات تكاملاً وخطورة في البطولة.
بدأت فرنسا المباراة بضغط هجومي واضح، واعتمدت على تحركات مبابي وديمبيلي ولاعبي الوسط لصناعة الخطورة. مبابي كان قريباً من تهديد المرمى مبكراً، لكن الحارس المغربي ياسين بونو وخط الدفاع تعاملا مع المحاولات الأولى بتركيز كبير.
أبرز لحظات الشوط الأول جاءت عندما تعرض مبابي لعرقلة داخل منطقة الجزاء من نصير مزراوي. وبعد مراجعة طويلة لتقنية الفيديو، أكد الحكم احتساب ركلة الجزاء. تقدم مبابي لتنفيذها في الدقيقة 28، لكن بونو توقع اتجاه الكرة وتصدى لها ببراعة، ليحافظ على التعادل ويمنح المغرب دفعة معنوية كبيرة.
رغم إهدار ركلة الجزاء، واصلت فرنسا سيطرتها الهجومية. المنتخب الفرنسي استحوذ على الكرة، حرّك اللعب بسرعة، وأجبر المغرب على التراجع لفترات طويلة. في المقابل، جاءت أخطر فرصة مغربية في نهاية الشوط الأول تقريباً، عندما نفذ أشرف حكيمي ركلة حرة مرت بجانب القائم بقليل.
بعد الاستراحة، استمر الضغط الفرنسي حتى جاء الهدف الأول في الدقيقة 60. فشل دفاع المغرب في إبعاد الكرة بشكل كامل، لتصل إلى مبابي قرب حافة منطقة الجزاء. تقدم النجم الفرنسي بخطوات قليلة وسدد كرة دقيقة داخل القائم البعيد، ليمنح فرنسا التقدم 1-0.
هذا الهدف غيّر شكل المباراة، لأن المغرب اضطر إلى التقدم أكثر بحثاً عن التعادل، ما منح فرنسا مساحات إضافية في الخلف. وبعد ست دقائق فقط، استغل المنتخب الفرنسي هذا الوضع. تحرك مبابي بذكاء وجذب أكثر من مدافع، ثم مرر الكرة إلى ديمبيلي، الذي أنهى الهجمة بتسديدة حاسمة جعلت النتيجة 2-0.
حاول المغرب العودة إلى المباراة في الدقائق المتبقية، لكن التحولات الهجومية لم تكن بالحدة المطلوبة، بينما حافظ الدفاع الفرنسي على تماسكه وتنظيمه حتى النهاية.
من الناحية الفنية، بُني فوز فرنسا على الصبر، الضغط المنظم، والجودة الفردية في اللحظات الحاسمة. أما المغرب، فرغم الروح القتالية والانضباط، لم يتمكن من صناعة فرص كافية تهدد مرمى فرنسا بشكل مستمر.
بهذا الفوز، تتأهل فرنسا إلى نصف النهائي لمواجهة إسبانيا، بينما يودع المغرب البطولة بعد مشوار مشرّف جديد أكد مكانته بين كبار المنتخبات العالمية.