حسم منتخب كرواتيا تأهله إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026 بعد فوز صعب على غانا بنتيجة 2-1 في ختام مباريات المجموعة الثانية عشرة على ملعب فيلادلفيا. سجل بيتار سوتشيتش ونيكولا فلاشيتش هدفي كرواتيا، بينما أحرز ديريك لوكاسن هدف غانا الوحيد، في مباراة حملت الكثير من الضغط والحسابات المعقدة حتى الدقائق الأخيرة.
دخل المنتخبان المباراة وهما يدركان أهمية النتيجة في سباق التأهل. كرواتيا كانت تعلم أن التعادل قد يكون كافياً للعبور، لكن الفوز كان سيمنحها المركز الثاني خلف إنجلترا. أما غانا، فدخلت اللقاء بوضع أفضل بعد جمع أربع نقاط من أول مباراتين، بينها تعادل مهم أمام إنجلترا، لكنها كانت بحاجة إلى أداء منظم لحماية فرصها في التأهل.
بدأت كرواتيا المباراة برغبة هجومية أوضح، ونجحت تدريجياً في السيطرة على الكرة وإيقاع اللعب. لعب لوكا مودريتش دوراً مهماً في وسط الملعب، حيث ساعد فريقه على تدوير الكرة وتنظيم الهجمات، بينما حاولت كرواتيا نقل اللعب نحو الأطراف والضغط على التكتل الدفاعي الغاني. في المقابل، لعبت غانا بحذر واعتمدت على الانضباط الدفاعي والانتقال السريع عند استعادة الكرة.
جاء هدف التقدم في الدقيقة 31 عن طريق بيتار سوتشيتش. حصل اللاعب الكرواتي على مساحة خارج منطقة الجزاء، وسدد كرة قوية بعيدة المدى سكنت الشباك، ليمنح كرواتيا تقدماً مهماً في توقيت حساس. الهدف غيّر شكل المباراة ودفع غانا إلى إظهار جرأة أكبر، خاصة أن النتيجة كانت تهدد مركزها في المجموعة.
في الشوط الثاني، تحسن أداء غانا وبدأ الفريق يجد مساحات أكبر في التحولات الهجومية. وجاء هدف التعادل في الدقيقة 73 عن طريق ديريك لوكاسن، الذي سجل في ظهوره الدولي الأول. خضع الهدف لمراجعة طويلة عبر تقنية الفيديو بسبب احتمال التسلل، لكنه احتسب في النهاية، لتشتعل فرحة لاعبي غانا وجماهيرها.
عند التعادل 1-1، كانت غانا في طريقها إلى إنهاء المجموعة في المركز الثاني، لكن خبرة كرواتيا ظهرت في اللحظة الحاسمة. في الدقيقة 83، نفذ مودريتش ركلة ركنية دقيقة داخل المنطقة، وارتقى نيكولا فلاشيتش ليسدد رأسية اصطدمت بالقائم من الداخل ودخلت المرمى، معيداً التقدم لكرواتيا. كما منح هذا التمرير مودريتش رقماً تاريخياً جديداً، بعدما أصبح أكبر لاعب يقدم تمريرة حاسمة في تاريخ كأس العالم.
حاولت غانا الضغط في الدقائق الأخيرة بحثاً عن التعادل، لكنها لم تنجح في كسر التنظيم الكرواتي. تعاملت كرواتيا مع اللحظات الأخيرة بانضباط وهدوء، وحافظت على فوز ثمين منحها بطاقة العبور.
من الناحية الفنية، استحقت كرواتيا الإشادة على صبرها وجودتها في الكرات الثابتة، بينما قد تشعر غانا بالندم بسبب الحذر الزائد في فترات طويلة من المباراة. بهذا الفوز، تأهلت كرواتيا إلى دور الـ32 في المركز الثاني لتواجه البرتغال، بينما صعدت غانا أيضاً ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، وستلتقي كولومبيا في الدور المقبل.