أنهى منتخب الأرجنتين مشواره في دور المجموعات من كأس العالم 2026 بصورة مثالية، بعدما فاز على الأردن بنتيجة 3-1 على ملعب دالاس، ليحسم صدارة المجموعة العاشرة بثلاثة انتصارات من ثلاث مباريات. ويُعد ملعب دالاس واحداً من ملاعب مدن كأس العالم 2026 المستضيفة، وقد شهد لحظة جديدة من تألق حامل اللقب في دور المجموعات. سجل جيوفاني لو سيلسو، لاوتارو مارتينيز وليونيل ميسي أهداف الأرجنتين، بينما أحرز موسى التعمري هدف الأردن الوحيد في مباراة أظهرت الفارق في الخبرة والجودة بين المنتخبين.
دخلت الأرجنتين اللقاء وهي في وضع مريح على مستوى التأهل، بعدما ضمنت عملياً موقعاً قوياً في المجموعة قبل الجولة الأخيرة. لذلك أجرى المدرب ليونيل سكالوني عدة تغييرات على التشكيلة الأساسية، وبدأ ميسي المباراة على مقاعد البدلاء لمنح بعض اللاعبين دقائق مهمة قبل الأدوار الإقصائية. ورغم هذه التغييرات، سيطرت الأرجنتين على البداية من خلال الاستحواذ الهادئ والتحرك السريع بين الخطوط.
حاول الأردن الحفاظ على تنظيمه الدفاعي والضغط على فترات قصيرة، لكنه واجه صعوبة في منع الأرجنتين من الوصول إلى المساحات القريبة من منطقة الجزاء. وجاء هدف التقدم في الدقيقة 18، عندما نفذ جيوفاني لو سيلسو ركلة حرة من موقع خطير، وسدد كرة مقوسة سكنت الشباك، ليمنح الأرجنتين التقدم 1-0. كان الهدف لحظة خاصة للو سيلسو، الذي سجل أول أهدافه في كأس العالم بعد غيابه عن محطات سابقة بسبب الإصابة.
في الدقيقة 31، ضاعفت الأرجنتين النتيجة من ركلة جزاء نفذها لاوتارو مارتينيز بنجاح، لتصبح النتيجة 2-0. قدم لاوتارو أداءً نشطاً طوال المباراة، وهدد مرمى الأردن أكثر من مرة، مؤكداً أنه خيار هجومي مهم قبل بداية مرحلة خروج المغلوب.
رغم التأخر، لم يستسلم الأردن. في الدقيقة 55، قدم الفريق واحدة من أجمل هجماته في اللقاء، بعدما صنع إحسان حداد مساحة من الجهة اليمنى وأرسل كرة عرضية مباشرة، قابلها موسى التعمري بلمسة قوية داخل المرمى، ليقلص الفارق إلى 2-1 ويمنح المنتخب الأردني لحظة فخر في مشاركته الأولى بكأس العالم.
دخل ميسي في حدود الدقيقة الستين، وتغيرت أجواء الملعب مباشرة مع مشاركته. وفي الدقيقة 80، حصل على ركلة حرة من موقع مركزي، ونفذها بطريقته المعتادة، لتلتف الكرة حول الحائط الدفاعي وتسكن الشباك، مؤكداً فوز الأرجنتين 3-1. بهذا الهدف، أصبح ميسي أول لاعب يسجل في سبع مباريات متتالية بكأس العالم. ويمنح هذا الرقم ميسي مكانة أكثر تميزاً في تاريخ كأس العالم، باعتباره أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في تاريخ البطولة.
من الناحية الفنية، لم تكن الأرجنتين بحاجة إلى اللعب بأقصى طاقتها، لكنها أظهرت سيطرة واضحة، وعمقاً كبيراً في التشكيلة، وجودة عالية في الكرات الثابتة. أما الأردن، فقد لعب بشجاعة وتنظيم في فترات جيدة، لكنه دفع ثمن الأخطاء أمام منتخب يملك خبرة كبيرة في استغلال التفاصيل الصغيرة.
بهذا الفوز، تأهلت الأرجنتين إلى دور الـ32 كمتصدرة للمجموعة العاشرة، وستواجه الرأس الأخضر في الدور المقبل. أما الأردن، فودع البطولة بعد ثلاث هزائم، لكنه خرج بخبرة مهمة وإشارات مشجعة من أول مشاركة له في كأس العالم. ويمكن للجماهير في الإمارات متابعة مواجهة الأرجنتين والرأس الأخضر عبر دليل مشاهدة كأس العالم 2026 في أبوظبي ومع استمرار ميسي والأرجنتين في سباق اللقب، قد يهتم بعض مشجعي الإمارات بتجربة أفخم رحلة من الإمارات إلى نهائي كأس العالم.