أفادت تقارير بأن تسريحات ديزني في بيكسار طالت عدداً كبيراً من الموظفين، في الوقت الذي يواصل فيه فيلم حكاية لعبة 5 أداءه القوي في شباك التذاكر ويقترب من حاجز المليار دولار عالمياً. وبدأت ديزني هذا الأسبوع جولة جديدة من تخفيضات الوظائف على مستوى الشركة، ما أثر في عدة أقسام، من بينها بيكسار وناشيونال جيوغرافيك وإي إس بي إن ووحدات ترفيهية أخرى.
ويبدو أن بيكسار كانت من أكثر الأقسام تضرراً. وتشير التقارير إلى أن استوديو الرسوم المتحركة استغنى عن نحو 100 إلى 150 موظفاً، تركز معظمهم في فرق الإنتاج والعمليات. وتأتي هذه التخفيضات الجديدة بعد جولة كبيرة من تسريحات الموظفين في بيكسار خلال مايو 2024، عندما تم تقليص نحو 14% من القوة العاملة في الاستوديو.
وقد أثار توقيت التسريحات اهتماماً واسعاً، لأن فيلم حكاية لعبة 5 يحقق أداءً استثنائياً في دور العرض. وحقق الفيلم أكثر من 957 مليون دولار عالمياً، ومن المتوقع أن يتجاوز حاجز المليار دولار، ما يجعله واحداً من أكبر نجاحات بيكسار الحديثة في شباك التذاكر. ويضع ذلك أحدث نجاحات بيكسار ضمن النقاش الأوسع حول إيرادات أفلام 2026، إلى جانب أعمال ناجحة أخرى، من بينها تقارير تشير إلى اقتراب فيلم مايكل من حاجز 950 مليون دولار عالمياً.
ومع ذلك، يبدو أن عمليات التسريح تعكس استراتيجية ديزني الأوسع لخفض التكاليف، بدلاً من ارتباطها بأداء حكاية لعبة 5 وحده. وتقول التقارير إن فيلم بيكسار الأصلي هوبرز، الذي عُرض في وقت سابق من هذا العام، حصل على مراجعات قوية، لكنه لم يصل إلى المستوى التجاري الذي كان الاستوديو يتوقعه. ويواصل ذلك نمطاً أصبحت فيه أجزاء بيكسار اللاحقة تحقق أداءً قوياً، في حين تواجه عدة أفلام أصلية صعوبة في إعادة أعداد كبيرة من الجمهور إلى دور السينما.
وكان سجل بيكسار في شباك التذاكر بعد الجائحة متفاوتاً. فقد أصبح قلباً وقالباً 2 نجاحاً عالمياً ضخماً، بينما قدم إيليو أداءً أضعف من المتوقع، كما عُرضت بعض أفلام بيكسار السابقة، مثل لوكا وأحمر خدود، مباشرة عبر منصة ديزني بلس. ويرى مراقبون في الصناعة أن هذه الإصدارات التي ركزت أولاً على البث ربما عودت بعض المشاهدين على انتظار أفلام بيكسار في المنزل بدلاً من مشاهدتها في دور السينما.
وأصبح التباين واضحاً الآن. فما زالت السلاسل المعروفة مثل حكاية لعبة وقلباً وقالباً علامات سينمائية قوية قادرة على جذب الجمهور إلى الصالات، لكن أفلام بيكسار الأصلية تواجه مساراً أكثر صعوبة. ويضع ذلك الاستوديو في موقف معقد، بينما يحاول تحقيق التوازن بين المخاطرة الإبداعية ومطالبة ديزني بنتائج مالية موثوقة.
وسيكون فيلم بيكسار الأصلي المقبل غاتو، المتوقع عرضه في مارس 2027، ويؤدي فيه مارك رافالو دور قط أسود يعيش في مدينة البندقية. كما يعمل الاستوديو على تطوير فيلم الخارقون 3، المقرر عرضه حالياً في يونيو 2028.
وبالنسبة إلى بيكسار، تُظهر أحدث عمليات التسريح أن حتى النجاح الكبير في شباك التذاكر لا يحمي الاستوديو بالكامل من إعادة الهيكلة على مستوى الشركة. فقد يكون حكاية لعبة 5 قريباً من بلوغ حاجز المليار دولار، لكن ديزني لا تزال تشدد الإنفاق في الوقت الذي تعيد فيه تشكيل أعمالها الترفيهية استعداداً للمرحلة المقبلة.