أداء موانا في شباك التذاكر أثار نقاشاً جديداً حول استراتيجية ديزني في إعادة تقديم أفلامها الكرتونية بنسخ حية، بعدما حقق الفيلم الجديد 43 مليون دولار فقط في افتتاحيته داخل السوق الأمريكي. ورغم أن الفيلم جذب اهتماماً واضحاً، إلا أن هذا الرقم جاء أقل من المتوقع لنسخة جديدة من واحد من أشهر أفلام ديزني الحديثة.
هذه النتيجة تضع موانا في موقف قريب من أفلام ديزني الحية التي لم تتحول إلى أحداث سينمائية ضخمة، مثل دامبو وسنو وايت. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الجمهور لم يعد مهتماً بنسخ ديزني الحية. فنجاح ليلو وستيتش الكبير في دور العرض يثبت أن الجمهور ما زال يتفاعل مع هذه الأعمال عندما يكون التوقيت مناسباً والحنين قوياً.
المشكلة الأكبر في موانا تبدو مرتبطة بالتوقيت. الفيلم الكرتوني الأصلي صدر في 2016، وما زال حاضراً بقوة عبر المشاهدة المنزلية، والأغاني، والمنتجات، والجمهور العائلي. وفوق ذلك، وصل الجزء الثاني من موانا قبل فترة قصيرة، ما يعني أن السلسلة كانت لا تزال نشطة وقريبة جداً من الجمهور.
على عكس الأسد الملك أو ليلو وستيتش، لم تختفِ موانا من ذاكرة المشاهدين حتى تعود كحدث جديد. بالنسبة لكثير من العائلات، النسخة الكرتونية الأصلية ما زالت حديثة ومألوفة. لذلك كان من الصعب على النسخة الحية أن تبدو كعودة ضرورية أو تجربة سينمائية لا يمكن تفويتها.
واجه الفيلم أيضاً منافسة قوية من أعمال عائلية أخرى، منها توي ستوري 5 ومينيونز آند مونسترز. ومع وجود أكثر من خيار مناسب للأطفال في دور العرض، لم يكن من السهل على موانا أن يفرض نفسه كالفيلم العائلي الأهم في عطلة نهاية الأسبوع.
كما أن ردود الفعل النقدية لم تساعد الفيلم كثيراً. فقد رأى كثير من المشاهدين والنقاد أن النسخة الجديدة لم تضف ما يكفي إلى القصة الأصلية. وعندما يعيد فيلم حي تقديم عمل كرتوني حديث من دون زاوية مختلفة أو إضافة واضحة، يصبح أقرب إلى تكرار القصة بدلاً من تقديم تجربة جديدة.
هذا هو الدرس الأهم الذي قد تحتاج ديزني إلى استخلاصه من أداء موانا في شباك التذاكر. الشخصيات المحبوبة والأغاني المعروفة ليست كافية دائماً. النسخة الجديدة تحتاج إلى توقيت مناسب وسبب واضح يجعل الجمهور يرغب في مشاهدة القصة مرة أخرى داخل السينما.
ما زالت موانا واحدة من أقوى سلاسل ديزني الحديثة، وما زالت الشخصية تملك قيمة كبيرة لدى الجمهور. لكن هذه النسخة الحية توضح أن حتى القصص المحبوبة قد تواجه صعوبة عندما تعود بسرعة كبيرة. بالنسبة إلى ديزني، هذه الافتتاحية الضعيفة ليست رفضاً لفكرة إعادة الإنتاج، بل تحذير من أن كل فيلم كرتوني ناجح لا يحتاج فوراً إلى نسخة حية.
ولمعرفة أداء الأفلام الأخرى في شباك التذاكر خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، جاءت النتائج كالتالي:
- موانا: 43 مليون دولار
- مينيونز آند مونسترز: 20.5 مليون دولار
- توي ستوري 5: 18.5 مليون دولار
- إيفل ديد بيرن: 13.7 مليون دولار
- يونغ واشنطن: 6.44 مليون دولار
- الدعوة: 5.7 مليون دولار
- هوس: 3.8 مليون دولار
- سوبرغيرل: 3.56 مليون دولار
- يوم الإفصاح: 3.2 مليون دولار
- باك رومز: 1.48 مليون دولار